مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 317

كلّها إلّا مكّة والمدينة وبيت المقدس وقد أطاعته جميع أولاد الزنا من مشارق الأرض ومغاربها ثمّ يتوجّه إلى أرض الحجاز فيلحقه عيسى عليه ‌السلام على عقبة هرشا فيزعق عليه عيسى زعقة ويتبعها بضربة فيذوب الدجّال كما يذوب الرصاص والنحاس في النار. ثمّ إنّ جيش المهدي يقتلون جيش الأعور الدجّال في مدّة أربعين يوما من طلوع الشمس إلى غروبها ثمّ يطهرون الأرض منهم وبعد ذلك يملك المهدي مشارق الأرض ومغاربها ويفتحها من جابرقا إلى جابرصا ويستتم أمره ويعدل بين الناس حتّى ترعى الشاة مع الذئب في موضع واحد وتلعب الصبيان بالحيّة والعقرب ولا يضرّهم ويذهب الشرّ ويبقى الخير ويزرع الرجل الشعير والحنطة فيخرج من كلّ منّ مائة منّ كما قال الله تعالى : (فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ) (1) ويرتفع الزنا والربا وشرب الخمر والغناء ولا يعمله أحد إلّا وقتله المهدي وكذا تارك الصلاة ويعتكفون الناس على العبادة والطاعة والخشوع والديانة وكذا تطول الأعمار وتحمل الأشجار الأثمار في كلّ سنة مرّتين ولا يبقى أحد من أعداء آل محمّد المصطفى صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم إلّا وهلك ثمّ إنّه تلا قوله تعالى : (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ) (2) قال : ثمّ إنّ المهدي يفرّق أصحابه وهم الذين عاهدوه في أوّل خروجه فيوجّههم إلى جميع البلدان ويأمرهم بالعدل والإحسان وكلّ رجل منهم يحكم على إقليم من الأرض ويعمرون جميع مدائن الدنيا بالعدل والإحسان ثمّ إنّ المهدي يعيش أربعين سنة في الحكم حتّى يطهّر الأرض من الدنس قال : فقامت إلى أمير المؤمنين عليه ‌السلام السادات من أولاد الأكابر وقالوا : وما بعد ذلك يا أمير المؤمنين؟

قال عليه ‌السلام : بعد ذلك يموت المهدي ويدفنه عيسى بن مريم في المدينة بقرب قبر جدّه رسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم يقبض الملك روحه من الحرمين وكذلك يموت عيسى ويموت أبو محمّد الخضر ويموت جميع أنصار المهدي ووزراؤه وتبقى الدنيا إلى حيث ما كانوا عليه من الجهالات والضلالات وترجع الناس إلى الكفر فعند ذلك يبدأ الله بخراب المدن والبلدان ، فأمّا المؤتفكة فيطمى عليها الفرات وأمّا الزوراء فتخرب من الوقائع والفتن وأمّا واسط فيطمى عليها الماء وأذربيجان يهلك أهلها بالطاعون وأمّا موصل فتهلك أهلها من الجوع

__________________

(1) سورة البقرة : 261.

(2) سورة الشورى : 13.

الصفحة 169 من 317