الفرع الرابع
وهو فرع الرياحين
في خطب علي عليه السلام في علامات الظهور وحديث مفضل بن عمر في علامات الظهور والرجعة وهو مشتمل على رياحين
الريحان الأوّل : في الخطبة التي خطبها في البصرة المعروفة بخطبة البيان ولما كانت نسختها مختلفة ذكرنا نسختين منها نسخة ذكر فيها أصحاب القائم ونسخة ذكر فيها أصحاب الولاة منسوبة منه إلى البلاد.
النسخة الاولى : في نسخة حدّثنا محمّد بن أحمد الأنباري قال : حدّثنا محمد بن أحمد الجرجاني قاضي الري قال : حدّثنا طوق بن مالك عن أبيه عن جدّه عن عبد الله بن مسعود رفعه إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام : لمّا تولّى الخلافة بعد الثلاثة أتى إلى البصرة فرقي جامعها وخطب الناس خطبة تذهل منها العقول وتقشعر منها الجلود ، فلمّا سمعوا منه ذلك أكثروا البكاء والنحيب وعلا الصراخ ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أسرّ إليه السرّ الخفي الذي بينه وبين الله عز وجل فلأجل ذلك انتقل النور الذي كان في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى وجه علي ابن أبي طالب عليه السلام قال : ومات النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي أوصى فيه لعلي أمير المؤمنين عليه السلام وكان قد أوصى أمير المؤمنين عليه السلام أن يخطب الناس خطبة البيان فيها علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة قال : فأقام أمير المؤمنين عليه السلام بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم صابرا على ظلم الامّة إلى أن قرب أجله وحان وصاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالخطبة التي تسمّى خطبة البيان فقام أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة ورقي المنبر وهي آخر خطبة خطبها فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أيّها الناس أنا وحبيبي محمّد صلى الله عليه وآله وسلم كهاتين وأشار بسبابته والوسطى ولو لا آية في كتاب الله لنبأتكم بما في السماوات والأرض وما في قعر هذا فما يخفى عليّ منه شيء ولا تعزب كلمة منه وما اوحي إليّ بل هو علم علمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لقد أسرّ لي ألف مسألة في كلّ مسألة ألف باب وفي كلّ باب ألف نوع ، فاسألوني قبل أن تفقدوني ، اسألوني عمّا دون العرش




