مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 317

سكن الليل والنهار فإذا بلغك أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك (1).

وفيه عن عقد الدرر عن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم : يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتّى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان فيجمع لهم قيس فيقتلها حتّى لا يمنع ذئب يبلغه ، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرم فيبلغ إليه السفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا جاء ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلّا المخبر (2).

وفيه عن نزال بن سبرة قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ‌السلام فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال عليه ‌السلام : سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني ثلاثا فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين : متى يخرج الدجّال؟ فقال عليه ‌السلام : اقعد فقد سمع الله كلامك وعلم ما أردت ، والله ما المسئول عنه بأعلم من السائل ولكن لذلك علامات وهيئات يتبع بعضها بعضا حذو النعل بالنعل وإن شئت أنبأتك بها ، قال : نعم يا أمير المؤمنين فقال عليه ‌السلام : احفظ فإنّ علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة وأضاعوا الأمانة واستحلّوا الكذب وأكلوا الربا وأخذوا الرشا وشيّدوا البنيان وباعوا الدين بالدنيا واستعملوا السفهاء وشاوروا النساء وقطعوا الأرحام واتّبعوا الأهواء واستخفوا بالدماء ، وكان الحلم ضعفا والظلم فخرا وكانت الامراء فجرة والوزراء ظلمة والعرفاء خونة والقرّاء فسقة وظهرت شهادات الزور واستعلن الفجور وقول البهتان والإثم والطغيان وحليت المصاحف وزخرفت المساجد وطوّلت المنائر وأكرم الأشرار وازدحمت الصفوف واختلفت الأهواء ونقضت العهود واقترب الموعود وشارك النساء أزواجهنّ في التجارة حرصا على الدنيا وعلت أصوات الفسّاق واستمع منهم جما وكان زعيم القوم أرذلهم واتّقي الفاجر مخافة شرّه وصدّق الكاذب وائتمن الخائن واتخذت القيان والمعازف ولعن آخر الامّة أوّلهم وركبت ذوات الفروج السروج وتشبّهت النساء بالرجال والرجال بالنساء وشهد الشاهد من غير أن يستشهد وشهد الآخر قضاء بغير حق عرفه وتفقّه لغير الدين وآثروا عمل الدنيا على عمل الآخرة ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب وقلوبهم أنتن من الجيف وأمرّ من الصبر ، فعند ذلك الوحا الوحا العجل العجل ، خير المساكن يومئذ بيت المقدس ليأتينّ على الناس زمان يتمنّى أحدهم أنّه من سكّانه ، فقام إليه

__________________

(1) الكافي : 8 / 265 ح 383.

(2) عقد الدرر : 73 باب 3 الفصل 2.

الصفحة 107 من 317