وفيه عن كتاب عبد الله بن بشار رضيع الحسين عليه السلام : إذا أراد الله أن يظهر قائم آل محمّد بدأ الحرب من صفر إلى صفر وذلك أوان خروج المهدي (1).
وفيه عن زين العابدين عليه السلام : إذا ملأ نجفكم هذا السيل والمطر وظهرت النار في الحجاز والمدر وملكت بغداد التتر فتوقّعوا ظهور القائم المنتظر (2).
وفي غيبة النعماني عن أبي عبد الله عليه السلام : لا يكون هذا الأمر حتّى يذهب تسعة أعشار الناس (3).
وفي البحار عن جابر بن عبد الله عن أنس بن مالك وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لمّا رجع أمير المؤمنين عليه السلام من قتال أهل نهروان نزل براثا وكان بها راهب في قلايته (4) وكان اسمه الحبّاب ، فلمّا سمع الراهب صيحة العسكر أشرف من قلايته إلى الأرض فنظر إلى عسكر أمير المؤمنين فاستفظع ذلك ونزل مبادرا فقال : من هذا ومن رئيس العسكر؟ فقيل : هذا أمير المؤمنين عليه السلام وقد رجع من قتال أهل نهروان فجاء الحبّاب مبادرا يتخطّى الناس حتّى وقف على أمير المؤمنين عليه السلام فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين حقّا حقّا فقال له : وما علمك بأنّي أمير المؤمنين حقّا حقّا؟
قال له : بذلك أخبر علماؤنا وأحبارنا ، فقال عليه السلام له : يا حبّاب ، فقال الراهب : وما علمك باسمي؟ فقال عليه السلام : أعلمني بذلك حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له الحبّاب : مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدا رسول الله وأنّك علي بن أبي طالب ووصيّه ، فقال له أمير المؤمنين : وأين تأوي؟ فقال : أكون في قلاية لي هاهنا فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : بعد يومك هذا لا تسكن فيها ولكن ابن هاهنا مسجدا وسمّه باسم بانيه ، فبناه رجل اسمه براثا فسمّي المسجد براثا باسم الباني له ثمّ قال : ومن أين تشرب يا حبّاب؟ فقال : يا أمير المؤمنين من دجلة هاهنا ، قال : فلم لا تحفر هاهنا عينا أو بئرا؟ فقال له : يا أمير المؤمنين كلّما حفرنا بئرا وجدناها مالحة غير عذبة ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : احفر هاهنا فحفر فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها فقلعها أمير المؤمنين عليه السلام فانقلعت عن عين أحلى من الشهد وألذّ من الزبد ، فقال له : يا حبّاب يكون شربك من هذه العين أمّا إنّه يا حبّاب ستبنى إلى جنب
__________________
(1) المصدر السابق.
(2) الصراط المستقيم : 2 / 259.
(3) غيبة النعماني : 274 ح 54 باب 14.
(4) القلاية : صومعة الراهب (البداية والنهاية : 10 / 205).




