وقوله تعالى (وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ) فجنود ربّك هم الشيعة وهم شهداء الله في الأرض. وقوله (وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ) عنه ، وقوله (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ) قال : هم أطفال المؤمنين ، قال الله تبارك وتعالى (ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) قال : إنّه بالميثاق. وقوله (وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) قال : بيوم الدين خروج القائم وقولهم (فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ).
قال : بالتذكرة ولاية أمير المؤمنين (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) قال : كأنّهم حمر وحش فرّت من قسورة أي الأسد حين رأته وكذلك المرجئة إذا سمعت بفضل آل محمّد تعرّف عن الحقّ ، ثمّ قال الله تعالى (بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً) قال : يريد كلّ رجل من المخالفين أن ينزّل عليهم كتابا من السماء ثمّ قال الله تعالى (كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ) قال : هي دولة القائم ، ثمّ قال تعالى بعد أن عرفهم [أنّ] التذكرة هي الولاية (كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) فالتقوى هي النبي والمغفرة علي أمير المؤمنين عليه السلام (1).
الآية الثانية والعشرون ومائة : قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ) (2) عن أبي جعفر عليه السلام : الخنّس إمام يخنس في زمانه عند انقطاع عن عمله عند الناس سنة ستّين ومائتين ، ثمّ يبدو كالشهاب الثاقب في ظلمة الليل ، فإن أدركت ذلك قرّت عيناك (3).
الآية الثالثة والعشرون ومائة : قوله تعالى (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) (4) عن أبي عبد الله عليه السلام : إنّ للقائم منّا غيبة يطول أمدها فقلت له : ولم ذلك يا بن رسول الله؟ قال : إنّ الله عز وجل أبي أن لا يجري فيه سنن الأنبياء في غيباتهم ، وإنّه لا بدّ له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم ، قال الله عز وجل (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) أي على سنن من كان قبلكم (5).
الآية الرابعة والعشرون ومائة : قوله تعالى (وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ) (6) عن الأصبغ عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وآله : ذكر الله عز وجل عبادة وذكري عبادة وذكر على عبادة وذكر الأئمّة
__________________
(1) بطوله في تأويل الآيات : 2 / 735 736 سورة المدّثر.
(2) التكوير : 16.
(3) اصول الكافي : 1 / 341 ح 23.
(4) الانشقاق : 19.
(5) علل الشرائع : 1 / 245 ح 7.
(6) البروج : 1.




