مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 435

وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً) (1) يقول : معاندا للأئمّة يدعو إلى غير سبيلها ويصدّ الناس عنها وهي آيات الله (2).

الآية العشرون ومائة : قوله تعالى (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) (3) عن أبي عبد الله عليه ‌السلام في قوله (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً) قال : الوحيد ولد الزنا وهو زفر (وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً) قال : أجل ممدود إلى مدّة (وَبَنِينَ شُهُوداً) قال : أصحابه الذين شهدوا أنّ رسول الله لا يورث (وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً) ملكه الذي ملكته مهّدته له (ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً) قال : لولاية أمير المؤمنين عليه ‌السلام جاحدا معاندا لرسول الله (سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ) فيما أمر به من الولاية ، وقدر أي مضى رسول الله لا يسلم لأمير المؤمنين البيعة الذي بايعه بها على عهد رسول الله (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) قال : عذاب بعد عذاب يعذّبه القائم ، (ثُمَّ نَظَرَ) إلى رسول الله وأمير المؤمنين ف (عَبَسَ وَبَسَرَ) ممّا أمر به (ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ) وقال : (إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ).

قال : إنّ زفر قال : إنّ رسول الله سحر الناس لعلي (إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ) أي ليس بوحي من الله عز وجل (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) إلى آخر الآية ، فيه نزلت (4).

الآية الحادية والعشرون ومائة : (وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ) (5) المراد بالصبح القائم (6). قوله تعالى (وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً) (7) لأهل المشرق والمغرب ، والملائكة هم الذين يملكون علم آل محمّد. قوله (وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) قال : يعني المرجئة. وقوله (لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) قال : هم الشيعة وهم أهل الكتاب وهم الذين اوتوا الكتاب والحكم والنبوّة. وقوله تعالى (وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) أي لا يشكّ الشيعة في أمر القائم (وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) يعني بذلك الشيعة وضعفاءها والكافرين (ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً) فقال الله عز وجل لهم : (كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) فالمؤمن يسلّم والكافر يشكّ.

__________________

(1) المدّثر : 11 16.

(2) تأويل الآيات : 709 سورة المدّثر.

(3) المدّثر : 20.

(4) تفسير القمّي : 703 ط. القديمة وتأويل الآيات : 2 / 733.

(5) المدّثر : 34.

(6) لم أجده في المصادر.

(7) المدثر : 31.

الصفحة 97 من 435