اسري بي إلى السماء وجدت أسماءهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثني عشر اسما ، منهم علي وسبطاه وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجّة القائم عليه السلام ، فهذه الأئمّة من أهل بيت الصفوة والطهارة ، والله ما يدّعيه أحد غيرنا إلّا حشره الله تعالى مع إبليس وجنوده ، ثمّ تنفّس عليه السلام وقال : لا رعى حقّ هذه الامّة فإنّها لم ترع حقّ نبيّها ، والله لو تركوا الحقّ على أهله لما اختلف في الله اثنان ، ثمّ أنشأ يقول :
إنّ اليهود لحبّهم لنبيّهم |
| أمنوا بوائق حادث الأزمان |
وذوو الصليب بحبّ عيسى أصبحوا |
| يمشون صحوا في قرى نجران |
والمؤمنون بحبّ آل محمّد |
| يرمون في الآفاق بالنيران |
قلت : يا سيّدي أليس هذا الأمر لكم؟ قال : نعم. قلت : فلم قعدتم عن حقّكم ودعواكم وقد قال الله تبارك وتعالى (وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ) (1) فما بال أمير المؤمنين قعد عن حقّه؟ قال : فقال : حيث لم يجد ناصرا ، ألم تسمع الله يقول في قصّة لوط (قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) (2) ويقول حكاية عن نوح عليه السلام (فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) (3) ويقول في قصّة موسى عليه السلام (إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ) (4) فإذا كان النبي هكذا فالوصي أعذر ، يا جابر مثل الإمام مثل الكعبة تؤتى ولا تأتي (5).
وعن علي بن أبي طالب عليه السلام : فينا نزلت هذه الآية (وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ) فالإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة ، وإنّ للغائب منّا غيبتين ؛ إحداهما أطول من الاخرى : أمّا الاولى فستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ست سنين ، وأمّا الاخرى فيطول أمدها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به ، فلا يثبت عليه إلّا من قوى يقينه وصحّت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا ممّا قضينا وسلم لنا أهل البيت (6).
الآية الثالثة والتسعون : قوله تعالى (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا
__________________
(1) الحج : 78.
(2) هود : 80.
(3) القمر : 10.
(4) المائدة : 25.
(5) كفاية الأثر : 197 باب ما جاء عن فاطمة.
(6) كمال الدين : 323 ح 8 باب 31.




