أهل العراق هذه الآية؟ قال : قلت : يا سيّدي وأي آية؟ قال عليه السلام : قول الله تعالى (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها) فقلت : يا سيّدي كذا تقرأ. فقال : كيف تقرأ؟ فقلت : (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُ) قال : ويحك أتدري ما هي؟ فقلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم. فقال عليه السلام : والله ما هي إلّا قيام القائم ، فكيف يستعجل به من لا يؤمن به؟ والله ما يستعجل به إلّا المؤمنون ولكنّهم حرّفوها حسدا لكم ، فاعلم ذلك يا مفضّل. إلى آخر الحديث (1).
الآية السابعة والثمانون : قوله تعالى (اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) (2) عن أبي بصير قلت لأبي عبد الله عليه السلام : (اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ). قال : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، قلت : (مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ) ، قال : معرفة أمير المؤمنين والأئمّة. (نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ) ، قال : نزيده منها. قال : يستوفي نصيبه من دولتهم (وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) قال : ليس له في دولة الحقّ مع القائم عليه السلام نصيب (3).
الآية الثامنة والثمانون : قوله تعالى (وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (4) عن أبي جعفر عليه السلام : لو لا ما تقدّم فيهم من أمر الله عز وجل ما أبقى منهم القائم واحدا (5).
الآية التاسعة والثمانون : قوله تعالى (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ) (6) عن أبي جعفر عليه السلام : جاءت الأنصار إلى رسول الله فقالوا : إنّا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا استعن بها على ما أنابك ، فأنزل الله (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) يعني على النبوّة (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (7) أي في أهل بيته ، ثمّ قال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق ، وفي ذلك شيء على أهل بيته فلا يسلم صدره،
__________________
(1) دلائل الإمامة : 238 معرفة وجوب القائم.
(2) الشورى : 19 20.
(3) تفسير البرهان : 4 / 121 ح 2 عن الكافي كما تقدّم.
(4) الشورى : 21.
(5) روضة الكافي 8 : 287 ح 432.
(6) الشورى : 24.
(7) الشورى : 23.




