هذا نور علي بن أبي طالب عليه السلام ناصر ديني ، ورأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار فقال : إلهي وما هذه الأنوار؟ فقيل : هذه فاطمة فطمت محبّيها من النار ، ونور ولديها الحسن والحسين ، فقال : إلهي وأرى تسعة أنوار قد حفّوا بهم؟ قيل : يا إبراهيم هؤلاء الأئمّة من ولد علي وفاطمة ، فقال إبراهيم : بحقّ هؤلاء إلّا ما عرّفتني من التسعة ، فقال : يا إبراهيم أوّلهم علي بن الحسين وابنه محمد وابنه جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وابنه الحسن والحجّة القائم ابنه ، فقال إبراهيم : إلهي وسيّدي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلّا أنت؟ قيل : يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم ، شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال إبراهيم : وبما تعرف شيعتهم؟ قال : بصلاة إحدى وخمسين والجهر ببسم الله الرّحمن الرحيم والقنوت قبل الركوع والتختّم في اليمين ، فعند ذلك قال إبراهيم : اللهمّ اجعلني من شيعة أمير المؤمنين ، قال : فأخبر الله في كتابه فقال (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ) (1).
الآية الثمانون : قوله تعالى (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) (2) عن أبي جعفر عليه السلام قال : عند خروج القائم (3).
الآية الحادية والثمانون : قوله تعالى (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها) (4) عن مفضل عن أبي عبد الله عليه السلام : ربّها أي ربّ الأرض ، أي إمام الأرض ، قلت : فإذا خرج يكون ما ذا؟ قال : إذن يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويحتظون بنور الإمام (5).
وعنه عليه السلام : إنّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربّها واستغنى العباد عن ضوء الشمس وصار الليل والنهار واحدا وعاش الرجل في زمانه ألف سنة ، يولد له كلّ سنة غلام لا يولد له جارية ، يكسوه الثوب فيطول عليه كلّما طال ، ويكون عليه أي لون شاء (6).
الآية الثانية والثمانون : قوله تعالى (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى) (7) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قوله (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها) (8) قال : ثمود رهط من الشيعة فإنّ الله
__________________
(1) تأويل الآيات : 2 / 495 ومدينة المعاجز : 4 / 40.
(2) ص : 86.
(3) روضة الكافي : 8 / 287.
(4) الزمر : 69.
(5) تفسير القمّي : 2 / 253 سورة الزمر ، وفيه : ويجتزون بنور الإمام.
(6) دلائل الإمامة : 454 ح 433.
(7) فصلت : 17.
(8) الشمس : 11.




