مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 435

تَكُونُ قَرِيباً) (1) في تفسير مفتاح الجنان عن البحار عن المفضّل عن الصادق عليه ‌السلام هل للمأمول المنتظر المهدي من وقت موقت يعلمه الناس؟ فقال : حاش لله أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا. قلت : يا سيدي لم ذلك؟ قال : لأنّه هو الساعة التي قال الله تعالى (يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الآية ، وهو الساعة التي قال الله تعالى (يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ) (2) وقال (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) (3) ولم يقل إنّها عند واحد ، وقال (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها) (4) وقال (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) (5) وقال (ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) (6) قلت : فما معنى يمارون؟ قال : يقولون : متى ولد؟ ومن رأى؟ وأين يكون؟ ومتى يظهر؟ كلّ ذلك استعجالا لأمر الله وشكّا في قضائه. الخبر (7).

وعن الكافي مسندا عن الصادق عليه ‌السلام في حديث : أمّا قوله (حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ)(8) فهو خروج القائم عليه ‌السلام وهو الساعة ، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي قائمه الخبر (قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ) لا يعلمها غيره (وَما يُدْرِيكَ) يا محمّد أي : أي شيء يعلمك عن الساعة متى يكون قيامها ، أي أنت لا تعرفه ، ثمّ قال (لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً) (9) أي قريبا مجيئها (10).

قوله تعالى (وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ) (11) عن محمد بن صالح الهمداني كتبت إلى صاحب الزمان : إنّ أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني بالحديث الذي روي عن آبائك أنّهم قالوا : خدّامنا وقوّامنا

__________________

(1) الأحزاب : 63.

(2) الأحزاب : 63.

(3) الزخرف : 85.

(4) محمد : 18.

(5) القمر : 1.

(6) الشورى : 18.

(7) البحار : 53 / 2 باب 25 ، وينابيع المودّة : 3 / 251.

(8) مريم : 75 والجن : 24.

(9) الأحزاب : 63.

(10) أصول الكافي : 1 / 431 ح 90 والبحار : 24 / 332.

(11) سبأ : 18.

الصفحة 82 من 435