إلى الروم فيقول لهم الروم : لا ندخلنّكم حتّى تتنصروا فيعلّقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم ، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح ، فيقول أصحاب القائم عليه السلام : لا نفعل حتّى تدفعوا إلينا من قبلكم. قال : فيدفعونهم إليهم فذلك قوله (ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ) قال : يسألهم عن الكنوز وهو أعلم بها. قال فيقولون : (يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ) (1) بالسيف ، وهو سعيد بن عبد الملك الأموي صاحب سعيد بالرحبة (2).
الآية السادسة والخمسون : قوله تعالى (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) (3) عن الصادق عليه السلام : الكتب كلّها ذكر الله (أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) قال : القائم عليه السلام وأصحابه (4). وعن أبي جعفر عليه السلام (أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) هم أصحاب المهدي في آخر الزمان (5).
الآية السابعة والخمسون : قوله تعالى (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (6) عن أبي جعفر عليه السلام : في القائم عليه السلام وأصحابه (7). وعن الصادق عليه السلام : العامّة يقولون نزلت في رسول الله لما أخرجته قريش من مكة ، وإنّما هو القائم عليه السلام إذا خرج يطلب بدم الحسين عليه السلام ، وهو قوله : نحن أولياؤكم في الدم وطلب الدية (8).
الآية الثامنة والخمسون : قوله تعالى (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ) (9) عن أبي جعفر عليه السلام قال : هذه لآل محمّد صلى الله عليه وآله ، المهدي وأصحابه يملّكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ويظهر الدين ويميت الله عز وجل به وأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهة الحقّ حتّى لا يرى أثر من الظلم ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولله عاقبة الامور (10).
الآية التاسعة والخمسون : قوله تعالى (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَإِنَ
__________________
(1) الأنبياء : 14 15.
(2) تأويل الآيات بتفاوت : 320 سورة الأنبياء.
(3) الأنبياء : 105.
(4) تفسير القمي : 2 / 77 سورة الأنبياء.
(5) مجمع البيان : 7 / 66 وتأويل الآيات : 1 / 332.
(6) الحج : 39.
(7) تأويل الآيات : 334 سورة الحج.
(8) تفسير القمي : 2 / 84 سورة الحج.
(9) الحج : 41.
(10) تفسير القمي : 2 / 87.




