مَنْصُوراً) قال عليه السلام : ذلك قائم آل محمّد صلوات الله عليه يخرج فيقتل بدم الحسين ، فلو قتل أهل الأرض لم يكن مسرفا وقوله (فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) أي لم يكن ليضيع شيئا فيكون مسرفا ، ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام : يقتل والله ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم.
وعنه عليه السلام : إذا قام القائم عليه السلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها. فقال : هو كذلك. قلت : فقول الله عز وجل (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) (1) ما معناه؟ فقال : صدق الله في جميع أقواله ، لكن ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون أفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كمن أتاه ، ولو أنّ رجلا قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله عز وجل شريك القاتل ، وإنّما يقتلهم بالقائم إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم. قال : فقلت له : بأي شيء يبدأ القائم فيكم؟ قال : يبدأ ببني شيبة ويقطع أيديهم لأنّهم سرّاق بيت الله عز وجل (2).
الآية الخمسون : سورة بني إسرائيل قوله تعالى (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) (3) عن أبي جعفر عليه السلام : إذا قام القائم ذهبت دولة الباطل (4).
قوله تعالى (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (5) عن جابر الجعفي عن الصادق عليه السلام يقول : الزم الأرض ولا تحرّك يدك ولا رجلك أبدا حتّى ترى علامات أذكرها لك في سنة وتر ، وترى مناديا ينادي بدمشق وخسف بقرية من قراها وتسقط طائفة من مسجدها ، فإذا رأيت الترك جاوزوها فأقبلت الترك حتّى نزلت الجزيرة وأقبلت الروم حتّى نزلت الرملة ، وسنة اختلاف في كلّ أرض من أرض العرب ، وأنّ أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات الأصهب والأبقع والسفياني مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله كلب ، يظهر السفياني ومن معه على بني ذنب الحمار حتّى يقتلوا قتلا لم يقتله شيئا قط ، ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلا وهو من بني ذنب الحمار وهي الآية التي يقول الله تعالى (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ) إلى (يَوْمٍ عَظِيمٍ) (6) والحديث طويل فاطلبه في محلّه(7).
__________________
(1) الأنعام : 164.
(2) عيون أخبار الرضا : 1 / 273 ح 5 باب 28.
(3) الإسراء : 81.
(4) الفصول العشرة بتفاوت : 74 فصل 4.
(5) مريم : 37.
(6) مريم : 37.




