يبقى في المشارق والمغارب أحد إلّا وحّد الله. قلت : جعلت فداك إنّ الخلق أكثر من ذلك؟ فقال : إنّ الله إذا أراد أمرا قلّل الكثير وكثّر القليل (1).
الآية الخامسة : قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (2) عن الباقر عليه السلام : اصبروا على أداء الفرائض وصابروا عدوّكم ورابطوا إمامكم المنتظر (3).
الآية السادسة : قال الله تعالى (تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ) (4).
في البحار عن أبي عبد الله عليه السلام : ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لإبليس فأين دولة الله؟ ما هو إلّا قائم واحد (5).
الآية السابعة : قال الله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها) (6) عن أبي جعفر عليه السلام لجابر الجعفي : الزم الأرض ولا تحرّك يدا ولا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها لك وما أراك تدرك ذلك ، ولكن حدّث به بعدي .. إلى أن يقول : ولا يفلت منهم إلّا ثلاثة نفر يحوّل الله وجوههم في أقفيتهم وهم من كلب ، وفيهم نزلت هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ) الخ (7).
الآية الثامنة : قال الله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (8) عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : لما أنزل الله على نبيّه محمّد (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) الخ قلت : يا رسول الله عرفنا الله ورسوله فمن اولي الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال : هم خلفائي يا جابر وأئمّة المسلمين من بعدي ؛ أوّلهم علي بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين ثمّ محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ستدركه يا جابر فإذا لقيته فأقرئه منّي السّلام ، ثمّ الصادق
__________________
(1) تفسير العياشي : 1 / 183 في سورة آل عمران ح 82.
(2) آل عمران : 200.
(3) تأويل الآيات : 133 وغيبة النعماني : 199 ح 13 باب 11.
(4) آل عمران : 140.
(5) البحار : 51 / 54 ح 38.
(6) النساء : 47.
(7) الاختصاص : 255 حديث في زيارة المؤمن لله. وغيبة النعماني : 279.
(8) النساء : 59.




