مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 435

قوله تعالى : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) (1) عن أبي عبد الله عليه ‌السلام : لا بدّ وأن يكون قدام قيام القائم سنة يجوع فيها الناس ويصيبهم خوف شديد من القتل ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وإنّ ذلك في كتاب الله لبيّن (2).

وعن أبي جعفر عليه ‌السلام : الجوع جوع خاصّ وجوع عامّ ، فأمّا العام فهو بالشام فإنّه عام ، وأمّا الخاص بالكوفة يخصّ ولا يعمّ ولكن يخصّ بالكوفة أعداء آل محمّد فيهلكهم الله بالجوع ، وأمّا الخوف فإنّه عام بالشام وذلك الخوف إذا قام القائم وأمّا الجوع فقبل قيام القائم عليه ‌السلام (3).

في الإكمال عن محمد بن مسلم سمعت أبا عبد الله عليه ‌السلام يقول : إنّ لقيام القائم علامات تكون من الله عز وجل للمؤمنين. قلت : وما هي جعلني الله فداك؟ قال : قول الله عز وجل (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) يعني المؤمنين قبل خروج القائم (بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) قال : نبلوهم بشيء من (الْخَوْفِ) ملوك بني فلان في آخر سلطانهم (وَالْجُوعِ) بغلاء أسعارهم (وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ) قال : كساد التجارات وقلّة الفضل (وَالْأَنْفُسِ) قال : موت ذريع (4) (وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ) قلّة ريع ما يزرع (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) عند ذلك بخروج القائم (5).

الآية الرابعة : في أواخر سورة البقرة قوله تعالى (مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ) (6) في غيبة النعماني عن أبي عبد الله عليه ‌السلام قال : إنّ أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الذي قال الله تعالى (مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ) وإنّ أصحاب القائم عليه ‌السلام يبتلون بمثل ذلك (7).

قوله تعالى في سورة آل عمران (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) (8) عن أبي الحسن عليه ‌السلام : انزلت في القائم إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفّار في شرق الأرض وغربها فعرض عليه ‌السلام عليهم الإسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويوحّد الله ، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتّى لا

__________________

(1) البقرة : 155.

(2) غيبة النعماني : 168.

(3) المصدر السابق.

(4) الموت الذريع : السريع والفجأة.

(5) كمال الدين : 649 ح 3 باب 57.

(6) البقرة : 249.

(7) غيبة النعماني : 316 ح 13 باب 12.

(8) آل عمران : 83.

الصفحة 53 من 435