منه (1).
وفيه عن الحكم بن عيينة : لما قتل أمير المؤمنين عليه السلام الخوارج يوم النهروان قام إليه رجل فقال أمير المؤمنين عليه السلام : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لقد شهدنا في هذا الموقف اناس لم يخلق الله آباءهم ولا أجدادهم بعد. فقال الرجل : وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا؟ قال : بلى قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه ويسلمون لنا فاولئك شركاؤنا فيما كنّا فيه حقّا حقّا (2).
وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا أصبحت وأمسيت لا ترى إماما تأتمّ به فأحبب من كنت تحبّ وأبغض من كنت تبغض حتّى يظهره الله عز وجل (3).
وفيه عنه عليه السلام : أقرب ما يكون العباد إلى الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجّة الله فلم يظهر لهم ولم يعلموا بمكانه (4).
وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام : ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى لا ينجو منها إلّا من دعا بدعاء الغريق ، قال عليه السلام تقول : يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك. قال الراوي فقلت : يا مقلّب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك. فقال : إنّ الله عز وجل مقلّب القلوب والأبصار ، ولكن قل كما أقول : يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك(5).
وفيه عن علي عليه السلام في نهج البلاغة : الزموا الأرض واصبروا على البلاء ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم وهوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيدا ، ووقع أجره على الله فاستوجب ثواب ما نرى من صالح عمله وقامت النيّة مقام إصلائه بسيفه فإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا (6).
وفيه عن عمّار الساباطي قلت لأبي عبد الله عليه السلام : العبادة مع الإمام منكم المستتر في السرّ في دولة الباطل أفضل أم العبادة في ظهور الحقّ ودولته مع الإمام الظاهر منكم؟ فقال : يا
__________________
(1) تفسير العياشي : 2 / 20 سورة الأعراف ، والبحار : 52 / 130.
(2) محاسن البرقي : 1 / 262 ح 322.
(3) الكافي : 1 / 342 ح 28.
(4) البحار : 52 / 148 ح 71.
(5) كمال الدين : 352 ، والبحار : 12 / 277 ح 49.
(6) نهج البلاغة : 2 / 133 خطبة 190 وفيه تفاوت ، والبحار : 52 / 144 ح 63.




