مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 435

ويرى أنّ وقوف من معه من أخ وولد وغلام ووكيل وحاشية ممّا يقلّله في أعينهم ، ويحب المقام على ما هو عليه محبّة لأهله وميلا إليها وصيانة لها ولنفسه لا لتحريم المتعة ، بل يدين الله بها ، فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم لا؟

الجواب : يستحبّ له أن يطيع الله تعالى بالمتعة ليزول عنه الخلف في المعصية ولو مرّة (1).

الرابعة عشرة : من التوقيعات في كتاب آخر لمحمّد بن عبد الله الحميري إلى صاحب الزمان عجل الله فرجه من جوابات مسائله التي سأله عنها في سنة سبع وثلاثمائة : وسأل عن المحرم يجوز أن يشدّ المئزر من خلفه على عقبه بالطول ، ويرفع طرفيه إلى حقويه ويجمعهما إلى خاصرته ويعقدهما ، ويخرج الطرفين الآخرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ، ويشدّ طرفيه إلى وركيه فيكون مثل السراويل ويستر ما هناك ، فإنّ المئزر الأوّل كنّا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك وهذا أستر.

فأجاب : جاز أن يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة ، يخرجه به عن حدّ المئزر وغزره غزرا ولم يعقده ولم يشدّ بعضه ببعض ، وإذا غطّى سرّته وركبتيه علاهما ، فإنّ السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرّة والركبتين ، والأحبّ إلينا والأفضل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا إن شاء الله.

وسأل : هل يجوز أن يشدّ عليه مكان العقد تكّة؟

فأجاب : لا يشدّ المئزر بشيء سواه من تكة ولا غيرها.

وسأل عن التوجّه للصلاة أن يقول على ملّة إبراهيم عليه ‌السلام ودين محمّد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّه إذا قال على دين محمّد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله فقد أبدع ؛ لأنّا لم نجده في شيء من كتب الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جدّه الحسن بن راشد أنّ الصادق عليه ‌السلام قال للحسن : كيف تتوجّه؟ فقال : أقول : لبّيك وسعديك. فقال له الصادق عليه ‌السلام : ليس عن هذا أسألك كيف تقول وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما؟ قال الحسن : أقول. فقال له الصادق عليه ‌السلام : إذا قلت ذلك فقل على ملّة إبراهيم ودين محمّد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ومنهاج علي بن أبي طالب عليه ‌السلام والائتمام بآل محمّد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله حنيفا مسلما وما أنا من المشركين.

__________________

(1) بطوله في الاحتجاج : 483 ذكر طرف ممّا خرج أيضا عن صاحب الزمان في المسائل الفقهية.

الصفحة 401 من 435