العشاء إلى أن تشتبك النجوم ، ملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم ، ودخل الدار(1).
العاشرة : من التوقيعات وفيه : عن أبي الحسن محمد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان قدّس الله روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان عجل الله فرجه : أمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فلئن كان كما يقول الناس أنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان فما أرغم أنف الشيطان أفضل من الصلاة مثل صلاة الصبح ، فصلّها وأرغم الشيطان أنفه.
وأمّا ما سألت عنه من أمر الوقوف على ناحيتنا ، وما يجعل لنا ثمّ يحتاج إليه صاحبه فكلّ ما لم يسلم فصاحبه بالخيار ، وكلّ ما سلم فلا خيار لصاحبه فيه احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه. وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ، ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه يوم القيامة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : المستحلّ من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني ولسان كلّ شيء يجاب ، فمن ظلمنا كان في جملة الظالمين لنا ، وكانت عليه لعنة الله لقوله عز وجل : (أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (2) أمّا ما سألت عنه من أمر المولود الذي نبتت غلفته بعد ما يختن مرّة اخرى ، فإنّه يجب أن يقطع غلفته ، فإنّ الأرض تضجّ إلى الله عز وجل من بول الأغلف أربعين صباحا. وأمّا ما سألت عنه من أمر المصلّي والنار والصورة والسراج بين يديه ، هل تجوز صلاته؟ فإنّ الناس يختلفون في ذلك قبلك ، فإنّه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران يصلّي والنار والصورة والسراج بين يديه ، ولا يجوز ذلك لمن يكون من أولاد عبدة الأوثان والنيران (3).
فأمّا ما سألت من أمر الضياع التي لناحيتنا ، هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقرّبا إليكم؟ فلا يحلّ لأحد أن
__________________
(1) الاحتجاج : 479 ذكر طرف ممّا خرج أيضا عن صاحب الزمان عليه السلام.
(2) سورة هود : 18.
(3) روحي فداه أحلّ الصلاة لغير أولاد عبدة النيران مع كراهية ذلك كما هو مذكور في محلّه ، وحرّمه على من كان سابقا على دينهم أو انتسب إليهم من أجل رفع الشبهة عنهم وخوفا من عودتهم إلى مثله.




