مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 435

وبالبراءة منه في جملة من لعن وتبرأ منه ، وكذا كان أبو طاهر محمد بن علي بن بلال والحسين بن منصور الحلاج ومحمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقري لعنهم الله ، فخرج التوقيع بلعنهم والبراءة منهم جميعا على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ونسخته :

عرّف أطال الله بقاك وعرفك الله الخير كلّه وختم به عملك من تثق بدينه وتسكن إلى نيّته من إخواننا أدام الله سعادتهم بأنّ محمد بن علي المعروف بالشلمغاني ، عجّل الله له النقمة ولا أمهله ، قد ارتدّ عن الإسلام وفارقه وألحد في دين الله وادّعى ما كفر معه بالخالق جلّ وتعالى ، وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما عظيما ، كذب العادلون بالله وضلّوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا ، وإنّا برئنا إلى الله وإلى رسوله صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته عليه منه ولعنّاه ، عليه لعائن الله تترى في الظاهر منّا والباطن ، في السرّ والجهر وفي كلّ وقت وعلى كلّ حال ، وعلى كل من شايعه وتابعه وبلغه هذا القول منّا فأقام على تولّيه بعده ، وأعلمه تولاكم الله أننا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنّا عليه ممّن تقدّمه من نظرائه من السريعي (1) والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم ، وعادة الله جل ثناؤه مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة وبه نثق وإيّاه نستعين ، وهو حسبنا في كلّ امورنا ونعم الوكيل (2).

التاسعة : من التوقيعات فيه : في ذكر طرف ممّا خرج أيضا عن صاحب الزمان عجل الله فرجه من المسائل الفقهية وغيرها في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة وغيرهم رحمهم‌ الله :عن الزهري قال : طلبت هذا الأمر طلبا شافيا حتّى ذهب لي فيه مال صالح ، فرفعت إلى العمري وخدمته ولزمته ، فسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان عجل الله فرجه فقال : ليس إلى ذلك وصول ، فخضعت له فقال لي : بكّر بالغداة ، فوافيته فاستقبلني ومعه شاب من أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا ، وفي كمّه شيء كهيئة التجّار ، فلمّا نظرت إليه دنوت إلى العمري فأومى إلي ، فعدلت إليه وسألته فأجابني عن كلّ ما أردت ، ثمّ مرّ ليدخل الدار وكانت الدار التي لا يكترث بها فقال العمري : إن أردت أن تسأل فاسأل فإنّك لا تراه بعد ذا ، فذهبت لأسأل فلم يستمع ، ودخل الدار وما كلّمني بأكثر من أن قال : ملعون ملعون من أخّر

__________________

(1) في الغيبة : الشريعي.

(2) الغيبة للطوسي : 411 ح 384 ، والاحتجاج : 474 احتجاج الحجّة القائم عليه ‌السلام.

الصفحة 394 من 435