مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 435

السيّد رحمه‌ الله : فقلت له : إنّك تعلم أنّه لو حضر اليوم رجل وادّعى أنه يمشي على الماء لاجتمع لمشاهدته كلّ أهل البلد ، فإذا مشى على الماء وعاينوه وقضوا تعجّبهم منه ، ثمّ جاء في اليوم الثاني آخر وقال : أنا أمشي على الماء أيضا فشاهدوا مشيه عليه ، لكان تعجّبه أقل من الأوّل.

فإذا جاء في اليوم الثالث آخر وادّعى أنّه يمشي على الماء أيضا ، فربّما لا يجتمع للنظر إليه إلّا القليل ممّن شاهد الأولين ، فإذا مشى سقط التعجّب بالكلية فإذا جاء رابع وقال : أنا أيضا أمشي على الماء كما مشوا ، فاجتمع عليه جماعة ممّن شاهدوا الثلاثة الأول ، ثمّ أخذوا يتعجّبون منه تعجّبا زائدا على تعجّبهم الأوّل والثاني والثالث لتعجّب العقلاء من نقص عقولهم وخاطبوهم بما يكرهون ، وهذا بعينه حال المهدي عجل الله فرجه فإنّكم رويتم أنّ إدريس حيّ موجود في السماء من زمانه إلى الآن ورويتم أنّ الخضر حي موجود من زمان موسى عليه ‌السلام أو قبله إلى الآن ، ورويتم أن عيسى عليه ‌السلام حيّ موجود في السماء وأنّه سيعود إلى الأرض إذا ظهر المهدي عجل الله فرجه ويقتدي به ، فهذه ثلاثة نفر من البشر قد طالت أعمارهم زيادة على المهدي عجل الله فرجه ، فكيف لا تتعجّبون منهم وتتعجبون من أن يكون لرجل من ذرية النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله اسوة بواحد منهم ، وتنكرون أن يكون من جملة آياته صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله أن يعمر واحد من عترته وذريّته زيادة على المتعارف من الأعمار في هذا الزمان (1)؟

__________________

(1) كشف المحجّة : 55 ط. النجف ، وكتاب الأربعين للشيخ الماحوزي : 220 ط. الأولى 1417 ه‍.

الصفحة 385 من 435