أن يكره ذلك ، فورد الجواب : المعينين والثالث الذي طويت مفسّرا والحمد لله.
قال : كنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيشابوري بنيشابور على أن أركب معه إلى الحجّ وازامله ، فلمّا وافيت بغداد بدا لي وذهبت أطلب عديلا فلقيني ابن الوجناء ، وكنت قد صرت إليه وسألته أن يكتري لي فوجدته كارها ، فلمّا لقيني قال لي : أنا في طلبك ، وقد قيل : إنّه يصحبك فأحسن عشرته واطلب له عديلا واكتر له (1).
المعجزة الثالثة والعشرون : فيه : عن الحسن بن عبد الحميد : شككت في أمر حاجز فجمعت شيئا ثمّ صرت إلى العسكر ، فخرج إلي : ليس فينا شكّ ولا فيمن يقوم مقامنا ، بأمرنا تردّ ما معك إلى حاجز بن يزيد (2).
المعجزة الرابعة والعشرون : فيه : عن محمّد بن صالح : لمّا مات أبي وصار الأمر إليّ كان لأبي على الناس سفاتيج من مال الغريم ، يعني صاحب الأمر عجل الله فرجه. قال الشيخ المفيد رحمه الله : وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ، ويكون خطابها عليه للتقية. قال : فكتبت إليه اعلمه وكتب إليّ : طالبهم واستقض عليهم ، فقضاني الناس إلّا رجل واحد ، وكان عليه سفتجة بأربعمائة دينار ، فجئت إليه أطلبه فمطلني واستخف بي ابنه وسفه علي ، فشكوته إلى أبيه فقال : وكان ما ذا! فقبضت على لحيته وأخذت برجله ، فسحبته إلى وسط الدار فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد يقول : قمي رافضي قد قتل والدي ، فاجتمع علي منهم خلق كثير فركبت دابتي وقلت : أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم ، أنا رجل من أهل همدان من أهل السنّة ، وهذا ينسبني إلى قم ويرميني بالرفض ليذهب بحقّي ومالي. قال : فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتّى سكنتهم ، وطلب إليّ صاحب السفتجة أن آخذ مالها وحلف بالطلاق أن يوفيني مالي في الحال فاستوفيته منه (3).
المعجزة الخامسة والعشرون : فيه : عن أحمد بن الحسن قال : وردت الجبل وأنا لا أقول بالإمامة ولا احبّهم جملة ، إلى أن مات يزيد بن عبيد الله فأوصى في علّته أن يدفع الشهري
__________________
(1) الإرشاد : 2 / 360.
(2) الإرشاد : 2 / 361.
(3) الإرشاد : 2 / 362.




