مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 435

بني خفت فلانا؟ فقلت : نعم ، أراد هلاكي فلجأت إلى سيّدي أشكو إليه عظيم ما أراد بي ، فقال : هلّا دعوت الله ربّك وربّ آبائك بالأدعية التي دعا بها من سلف من الأنبياء ، فقد كانوا في شدّة فكشف الله عنهم ذلك. قلت : وما ذا أدعوه؟ فقال : إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل وصلّ صلاة الليل ، فإذا سجدت سجدة الشكر دعوت بهذا الدعاء وأنت بارك على ركبتيك ، فذكر لي دعاء.

قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النائم واليقظان قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليّ هذا القول والدعاء حتّى حفظته ، وانقطع عنّي مجيئه ليلة الجمعة ، فاغتسلت وغيّرت ثيابي وتطيّبت وصلّيت صلاة الليل وسجدت سجدة الشكر ، وجثوت على ركبتي ودعوت الله جل وتعالى بهذا الدعاء ، فأتاني ليلة السبت فقال : قد اجيبت دعوتك يا محمّد وقتل عدوّك عند فراغك من الدعاء عند من وشى به إليه ، فلمّا أصبحت ودّعت سيّدي وخرجت متوجّها إلى مصر ، فلمّا بلغت الأردن وأنا متوجّه إلى مصر رأيت رجلا من جيراني بمصر وكان مؤمنا ، فحدّثني أنّ خصمي قبض عليه أحمد بن طولون فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه قال : وذلك في ليلة الجمعة وأمر به فطرح في النيل ، وكان ذلك فيما أخبرني جماعة من أهلنا وإخواننا الشيعة أنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي عليه ‌السلام (1).

المعجزة الثالثة عشرة : في البحار : أنّ الحسن بن نضر وأبا صدام وجماعة تكلّموا بعد مضيّ أبي محمّد عليه ‌السلام فيما في أيدي الوكلاء ، وأرادوا الفحص فجاء الحسن بن نضر إلى أبي صدام فقال : إنّي اريد الحجّ ، فقال أبو صدام : أخّره هذه السنة ، فقال له الحسن : إنّي أفزع في المنام ولا بدّ من الخروج ، وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حمدان وأوصى للناحية بمال ، وأمره أن لا يخرج شيئا من يده إلى يد غيره بعد ظهوره ، فقال الحسن : لمّا وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها فجاءني أحد الوكلاء بثياب ودنانير وخلّفها عندي فقلت له : ما هذا؟

قال : هو ما ترى ، ثمّ جاءني آخر بمثلها وآخر حتّى كبسوا الدار ثمّ جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجّبت وبقيت متفكّرا فوردت علي رقعة الرجل : إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك ، فرحلت وحملت ما معي ، وفي الطريق صعلوك يقطع

__________________

(1) مهج الدعوات : 279.

الصفحة 361 من 435