مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 435

منّي الخبر في هذه الجبال ، وإنّما يرى العجائب الذين يحملون الزاد في الليل ويقصدون به مواضع يعرفونها ، فقد نهينا عن الفحص والتفتيش ، فودّعته وانصرفت عنه (1).

العاشر : ممّن رآه في غيبته الصغرى : في البحار عن يوسف بن أحمد الجعفري قال:حججت سنة ست وثلاثمائة وجاورت بمكّة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ثمّ خرجت عنها منصرفا إلى الشام ، فبينا أنا في بعض الطريق وقد فاتتني صلاة الفجر فنزلت من المحمل وتهيّأت للصلاة ، فرأيت أربعة نفر في محمل فوقفت أعجب منهم فقال أحدهم : مم تعجب ، تركت صلاتك وخالفت مذهبك؟ فقلت للذي يخاطبني : وما علمك بمذهبي؟ فقال : تحبّ أن ترى صاحب زمانك؟ فقلت : نعم ، فأومى إلى أحد الأربعة. فقلت :إنّ له دلائل وعلامات ، فقال : أيّما أحبّ إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء ، أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء؟ فقلت : أيّهما كان فهي دلالة؟ فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء ، وكان الرجل أومى إلى رجل به سمرة وكأن لونه الذهب ، بين عينيه سجادة (2).

الحادي عشر : ممّن رآه في غيبته الصغرى : عن علي بن إبراهيم الأودي قبل سنة ثلاثمائة : بينا أنا في الطواف قد طفت ستّة وأريد أن أطوف السابعة ، فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشاب حسن الوجه ، طيّب الرائحة ، هيوب ومع هيبته متقرّب إلى الناس ، فلم أر أحسن من كلامه ولا أعذب من منطقه في حسن جلوسه فذهبت اكلّمه فزبرني (3) الناس ، فسألت بعضهم : من هذا؟ فقال : ابن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله يظهر للناس في كلّ سنة يوما لخواصّه فيحدّثهم. فقلت : مسترشدا إيّاك فأرشدني هداك الله.

قال : فناولني حصاة فحوّلت وجهي فقال لي بعض جلسائه : ما الذي دفع إليك ابن رسول الله؟ فقلت : حصاة ، فكشفت عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب فذهبت ، فإذا أنا به قد لحقني فقال : ثبتت عليك الحجّة ، وظهر لك الحقّ ، وذهب عنك العمى أتعرفني؟ فقلت : اللهمّ لا. قال : أنا المهدي ، أنا قائم الزمان ، أنا الذي أملأها عدلا كما ملئت جورا ، إنّ الأرض لا

__________________

(1) بحار الأنوار : 52 / 4 ح 2 وغيبة الشيخ : 257.

(2) بحار الأنوار : 52 / 5 ح 3 وغيبة الشيخ : 258.

(3) أي : زجرني ومنعني.

الصفحة 339 من 435