مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 435

هذه كنيته؟ قالوا : عبد الله بن عثمان ، ونسبوه إلى قريش. قلت : فانسبوا لي محمّدا ، وهل لمحمّد قرابة إلى وصيّه وخليفته؟ فنسبوه ، فقلت : ليس هذا صاحبي الذي طلبت ، صاحبي الذي أطلبه خليفته أخوه في الدين وابن عمّه في النسب وزوج ابنته وأبو ولده ، وليس لهذا النبي ذريّة على الأرض غير ولد هذا الرجل الذي هو خليفته.

قال : فوثبوا بي وقالوا : يا أيّها الأمير إنّ هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر هذا حلال الدم. فقلت لهم : يا قوم أنا رجل معي دين متمسّك به لا افارقه حتّى أرى ما هو أقوى منه ، إنّي وجدت صفة الرجل في الكتب الذي أنزلها الله عز وجل على أنبيائه ، وإنّما خرجت من بلاد الهند ومن العزّ الذي كنت فيه طلبا له ، فلمّا فحصت عن أمر صاحبكم الذي ذكرتم لم يكن النبي الموصوف في الكتب فكفّوا عنّي ، وبعث العامل إلى رجل يقال له الحسين بن أسكب فدعاه فقال له : ناظر هذا الرجل الهندي ، فقال له الحسين : أصلحك الله عندك الفقهاء والعلماء وهم أعلم وأبصر بمناظرته ، فقال له : ناظره كما أقول لك واخل به والطف به ، فقال لي الحسين بن إسكيب بعد ما فاوضته : إنّ صاحبك الذي تطلبه هو النبي الذي وصفه هؤلاء وليس الأمر في خليفته كما قالوا ، هذا النبيّ محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب ووصيّه علي ابن أبي طالب بن عبد المطّلب وهو زوج فاطمة بنت محمّد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وأبو الحسن والحسين سبطي محمّد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله.

قال غانم أبو سعيد : فقلت : الله أكبر هذا الذي طلبت فانصرفت إلى داود بن العبّاس فقلت له : أيّها الأمير وجدت ما طلبت وأنا أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله. قال : فبرّني ووصلني وقال للحسين تفقده. قال : فمضيت إليه حتّى أنست به وفقّهني فيما احتجت إليه من الصلاة والصيام والفرائض. قال : فقلت له : إنّا نقرأ في كتبنا أنّ محمّدا خاتم النبيّين لا نبي بعده وأنّ الأمر من بعده إلى وصيّه وخليفته من بعده ، ثمّ إلى الوصي ، لا يزال أمر الله جاريا في أعقابهم حتّى تنقضي الدنيا فمن وصي وصي محمد؟

قال : الحسن ثمّ الحسين عليهما‌ السلام ابنا محمّد ، ثمّ ساق الأمر في الوصية حتّى انتهى إلى صاحب الزمان عليه ‌السلام ، ثمّ أعلمني ما حدث فلم يكن لي همّة إلّا طلب الناحية ، فوافى قم وفد من أصحابنا في سنة أربع وستّين ، وخرج معهم حتى وافى بغداد ومعه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب ، فحدّثني غانم قال : وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه

الصفحة 336 من 435