يقول (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) (1) فقال لي أبو محمد : ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك(2).
الرابع : ممّن رآه في حياة أبيه عليهما السلام : وفيه عن نسيم خادم أبي محمّد عليه السلام قال : دخلت على صاحب الزمان عليه السلام بعد مولده بعشرة أيّام فعطست عنده فقال : يرحمك الله. قال : ففرحت بذلك فقال لي : ألا أبشّرك في العطاس ، هو أمان من الموت ثلاثة أيّام (3).
وفيه عن حكيمة قالت : دخلت على أبي محمد بعد أربعين يوما من ولادة نرجس فإذا مولانا صاحب الزمان يمشي في الدار ، فلم أر لغة أفصح من لغته فتبسّم أبو محمّد فقال : إنّا معاشر الأئمّة ننشأ في كل يوم كما ينشأ غيرنا في الشهر ، وننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في عصر السنة. قالت : ثمّ كنت بعد ذلك أسأل أبا محمد عنه فقال : استودعناه الذي استودعت أمّ موسى ولدها عنده (4).
الخامس : ممّن رآه في حياة أبيه عليهما السلام : وفي البحار عن جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال وأحمد بن هلال ومحمد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيوب بن نوح في خبر طويل مشهور قالوا جميعا : اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام نسأله عن الحجّة من بعده ، وفي مجلسه أربعون رجلا ، فقام إليه عثمان بن سعيد العمري فقال له : يا بن رسول الله اريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي. فقال عليه السلام له : اجلس يا عثمان ، فقام مغضبا ليخرج فقال : لا يخرجنّ أحد ، فلم يخرج منّا أحد إلى أن كان بعد ساعة ، فصاح عليه السلام بعثمان فقام على قدميه قال : اخبركم لم جئتم؟ قالوا : نعم يا بن رسول الله. قال : جئتم تسألونني عن الحجّة من بعدي. قالوا : نعم. فإذا غلام كأنّه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمّد عليه السلام فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه (5).
السادس : ممّن رآه في حياة أبيه عليهما السلام : في الاحتجاج وتبصرة الولي باختلاف يسير عن
__________________
(1) سورة الإنسان : 30.
(2) دلائل الإمامة : 506.
(3) كمال الدين : 430.
(4) الخرائج والجرائح : 1 / 466.
(5) غيبة الطوسي : 357.




