رسالة «إحياء الميت بفضائل أهل البيت» : إنّ من ذرية الحسين بن علي المهدي المبعوث في آخر الزمان إلى أن قال : وجميع نسل الحسين عليه السلام وذريته يعودون إلى إمام الأئمّة المحقّق المجمع على جلالته وغزارة علمه وزهده وورعه وكماله سلالة الأنبياء والمرسلين ، وسلالة خير المخلوقين زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام إلى أن قال : فالإمام الأوّل علي ابن أبي طالب عليه السلام. وساق أسامي الأئمّة ، ثمّ قال : الحادي عشر ابنه الحسن العسكري ، الثاني عشر ابنه محمد القائم المهدي ، وقد سبق النص عليه في ملّة الإسلام من النبي محمّد صلى الله عليه وآله وكذا من جدّه علي بن أبي طالب عليه السلام ومن بقية آبائه أهل الشرف والمراتب ، وهو صاحب السيف القائم المنتظر. إلى آخر ما قال (1).
الثاني والعشرون : أبو المعالي محمد سراج الدين الرفاعي ثمّ المخزومي الشريف الكبير في كتابه الموسوم ب «صحاح الأخبار في نسب السادة الفاطمية الأخيار» في ترجمة أبي الحسن الهادي ما لفظه : وأمّا الإمام علي الهادي بن الإمام محمّد الجواد ولقبه النقي والعالم والفقيه والأمير والدليل والعسكري والنجيب ، ولد في المدينة سنة اثنتي عشرة ومائتين من الهجرة ، وتوفي شهيدا بالسمّ في خلافة المعتزّ العبّاسي يوم الاثنين في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، وكان له خمسة أولاد : الإمام الحسن العسكري والحسين ومحمّد وجعفر وعائشة ، فأمّا الحسن العسكري فأعقب صاحب السرداب الحجّة المنتظر ، ولي الله الإمام محمد المهدي ، وأمّا محمد فلم يذكر له ذيل. إلى آخر ما قال.
وقال في موضع آخر في الإمامة : وروى العارفون من سلف أهل العلم أنّ الإمام الحسين لما انكشف له في سرّه أنّ الخلافة الروحية التي هي الغوثية والإمامة الجامعة فيه وفي بنيه على الغالب استبشر بذلك وباع في الله نفسه لنيل هذه النعمة المقدّسة ، فمنّ الله عليه بأن جعل بيته كبكبة الإمامة وختم ببيته هذا الشأن ، على أنّ الحجّة المنتظر الإمام المهدي من ذريّته الطاهرة وعصابته الزاهرة. انتهى.
الثالث والعشرون : قال أحمد بن حجر الشافعي المصري في كتاب الصواعق المحرقة في الردّ على الرافضة : الآية الثانية عشرة قوله (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) (2) قال مقاتل بن سليمان
__________________
(1) في الاحياء المطبوع بهامش الاتحاف لا يوجد أحاديث حول الامام المهدي عجل الله فرجه.
(2) الزخرف : 61.




