الرابع عن أحمد بن نافع البصري قال : حدّثني أبي وكان خادما للإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : حدّثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر قال : حدّثني أبي جعفر الصادق عليه السلام قال : حدّثني أبي باقر علوم الأنبياء محمّد بن علي قال : حدّثني أبي سيّد العابدين علي بن الحسين عليه السلام قال : حدّثني أبي سيّد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام قال : حدّثني سيّد الأوصياء علي بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال : قال لي أخي رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحبّ أن يلقى الله عز وجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتولّ عليا ، ومن سرّه أن يلقى الله وهو راض عنه فليتولّ ابنك الحسن ، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل ولا خوف عليه فليتولّ ابنك الحسين ، ومن أحب أن يلقى الله وهو يحطّ عنه ذنوبه فليتولّ علي بن الحسين عليه السلام فإنّه كما قال الله تعالى : (سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) (1) من أحبّ أن يلقى الله عز وجل وهو قرير العين فليتولّ محمد بن علي عليه السلام ، ومن أحبّ أن يلقى الله عز وجل فيعطيه كتابه بيمينه فليتولّ جعفر بن محمد ، ومن أحبّ أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتولّ موسى بن جعفر النور الكاظم ، ومن أحبّ أن يلقى الله عز وجل وهو ضاحك فليتولّ علي بن موسى الرضا عليه السلام ومن أحبّ أن يلقى الله عز وجل وقد رفعت درجاته وبدّلت سيّئاته حسنات فليتولّ ابنه محمدا ، ومن أحبّ أن يلقى الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويدخله جنّة عرضها السموات والأرض فليتولّ ابنه عليّا ، ومن أحبّ أن يلقى الله عز وجل وهو من الفائزين فليتولّ ابنه الحسن العسكري ، ومن أحبّ أن يلقى الله عز وجل وقد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليتولّ ابنه صاحب الزمان المهدي عجل الله فرجه ؛ فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمّة الهدى وأعلام التقى فمن أحبّهم وتولّاهم كنت ضامنا له على الله الجنّة (2).
العاشر : أبو المجد عبد الحقّ الدهلوي البخاري قال في رسالته في المناقب وأحوال الأئمّة الأطهار بعد ذكر أمير المؤمنين والحسنين والسجّاد والباقر والصادق : وهؤلاء من أهل البيت وقع لهم ذكر في الكتاب إلى أن قال ولقد تشرّفا بذكرهم جميعا في الرسالة المنفردة الخ. فقال في الرسالة : وأبو محمد العسكري ، ولده (م ح م د) معلوم عند خواص أصحابه وثقاته. ثمّ نقل قصّة الولادة بالفارسية على طبق ما مرّ عن فصل الخطاب للخواجة
__________________
(1) سورة الفتح : 29.
(2) الروضة في المعجزات والفضائل : 155 ، والصراط المستقيم : 2 / 148.




