مضي ثلاثين سنة من القرن الحادي عشر ، فهناك يترقّب خروج المهدي عجل الله فرجه ، وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى ابن مريم فيكون عمره إلى وقتنا هذا وهو سنة ثمان وخمسين وتسعمائة سبعمائة وثلاث سنين (1).
السابع : نور الدين عبد الرّحمن بن قوام الدين الدشتي الجامي الحنفي في شواهد النبوّة (2) ، وهو كتاب جليل معتمد ، وفي هذا الكتاب جعل الحجّة ابن الحسن عليه السلام الإمام الثاني عشر ، ذكر غرائب حالات ولادته وبعض معاجزه وأنّه الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا ، وروى عن حكيمة عمّة أبي محمّد الزكي أنّها قالت : كنت يوما عند أبي محمّد عليه السلام فقال : يا عمّة بيتي الليلة فإنّ الله يعطينا خلفا. فقلت : ممّن؟ فإنّي لا أرى في نرجس أثر الحمل. فقال عليه السلام : يا عمّة مثل نرجس مثل أمّ موسى لا يظهر حملها إلّا في وقت الولادة (3) ، إلى آخر حال تولّده كما ذكر في غصن تولّده عجل الله فرجه باختلاف ما روي عن غير واحد رؤيتهم إيّاه في حال حياة أبي محمّد عليه السلام ، وحكاية المبعوثين من قبل المعتمد على قتله عليه السلام.
الثامن : الحافظ محمد بن محمد بن محمود البخاري المعروف بخواجة پارسا من أعيان علماء الحنفية في كتابه فصل الخطاب : ولمّا زعم أبو عبد الله جعفر بن أبي الحسن علي الهادي رضى الله عنه أنّه لا ولد لأخيه أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام وادّعى أنّ أخاه الحسن العسكري جعل الإمامة فيه سمّي الكذّاب ، وهو معروف بذلك ، والعقب من ولد جعفر بن علي هذا في علي بن جعفر ، وعقب علي هذا ثلاثة : عبد الله وجعفر وإسماعيل ، وأبو محمد الحسن العسكري ولده م ح م د عليه السلام معلوم عند خاصّة خواص أصحابه وثقات أهله. ثمّ جر الكلام في ذكر رواية تولّده عن حكيمة بنت أبي جعفر محمد الجواد كما في ترجمة عبد الرّحمن الجامي قبيل ذلك باختلاف يسير (4).
التاسع : الحافظ أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس في أربعينه (5) المعروف في الحديث
__________________
(1) اليواقيت والجواهر : 422 المبحث الخامس والستّون.
(2) راجع غيبة النعماني : 14.
(3) مدينة المعاجز : 8 / 31. وتقدّم الحديث مفصّلا.
(4) عنه خاتمة المستدرك : 22 / 487 ح 214.
(5) راجع مقتضب الأثر : 12.




