والمنتظر والتالي ، وهو آخر الأئمّة (1).
الخامس : الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي في الباب السادس والستّين وثلاثمائة من الفتوحات : واعلموا أنّه لا بدّ من خروج المهدي عجل الله فرجه لكن لا يخرج حتّى تمتلئ الأرض جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا ، ولو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد طوّل الله ذلك اليوم حتّى يلي ذلك الخليفة ، وهو من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله من ولد فاطمة عليها السلام ، جدّه الحسين ابن علي بن أبي طالب عليه السلام ، ووالده الحسن العسكري بن الإمام علي النقي بالنون بن الإمام محمد التقي بالتاء بن الإمام علي الرضا بن موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين علي بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، يواطئ اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، يبايعه المسلمون ما بين الركن والمقام ، يشبه رسول الله في الخلق بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضمّها إذ لا يكون أحد مثل رسول الله صلى الله عليه وآله في أخلاقه ، والله تعالى يقول : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (2) وهو أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية ، يمشي الخضر بين يديه ، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ، يقفو أثر رسول الله ، له ملك يسدّده من حيث لا يراه ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين ، يعزّ الله به الإسلام بعد ذلّه ، ويحييه بعد موته ، ويضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل ، يحكم بالدين الخالص عن الرأي. إلى آخر كلامه (3).
السادس : الشيخ العارف عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني في كتابه المسمّى باليواقيت ، وهو بمنزلة الشرح لتعلّقات الفتوحات ، وهذا كتابه تلقّاه العلماء بالقبول. قال في المبحث الخامس والستّين من الجزء الثاني من الكتاب المذكور : في بيان أنّ جميع أشراط الساعة التي أخبرنا بها الشارع حقّ لا بدّ أن تقع كلّها قبل قيام الساعة ، وذلك لخروج المهدي عجل الله فرجه ثمّ الدجّال ثمّ نزول عيسى إلى أن قال إلى انتهاء الألف ، ثمّ تأخذ في ابتداء الاضمحلال إلى أن يصير الدين غريبا كما بدأ ، وذلك الاضمحلال يكون بدايته من
__________________
(1) تذكرة الخواص : 325 فصل في ذكر الحجّة المهدي عليه السلام.
(2) سورة القلم : 4.
(3) الفتوحات المكية : 3 / 419 باب 366 ط. بولاق مصر ، اليواقيت والجواهر : 422 423.




