معادنها وأسبابها ؛ فهو من ولد الطهر البتول ، المجزوم بكونها بضعة من الرسول صلى الله عليه وآله ، فالرسالة أصلها وإنّها لأشرف العناصر والاصول ، فأمّا مولده فبسرّمن رأى في الثالث والعشرين من رمضان سنة ثمان وخمسين ومائتين للهجرة. وأمّا نسبه أبا وامّا فأبوه الحسن الخالص بن علي المتوكّل إلى أن قال : ابن علي المرتضى أمير المؤمنين إلى أن قال : وأمّا اسمه فمحمّد وكنيته أبو القاسم ولقبه الحجّة والخلف الصالح ، وقيل : المنتظر (1).
الثاني : أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي الذي يعبّر عنه ابن الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمّة : بالإمام الحافظ ، ووثّقه وبجّله جمع من العلماء ، ولا يوجد له معارض في أهل السنّة والجماعة قال في كتابه كفاية الطالب بعد ذكر تاريخ ولادة أبي محمّد عليه السلام ووفاته : وخلّف ابنه ، وهو الإمام المنتظر (2).
وفي كتابه البيان بعد ذكر الأئمّة من ولد أمير المؤمنين عليه السلام ما لفظه : وخلّف يعني علي الهادي من الولد أبا محمد الحسن ابنه. ثمّ ذكر تاريخ ولادته ووفاته وقال : ابنه وهو الحجّة الإمام المنتظر ، وكان قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت وخوف السلطان. والباب الرابع والعشرون منه في الدلالة على جواز بقاء المهدي عجل الله فرجه منذ غيبته (3).
الثالث : نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المالكي ، ووثّقه وبجّله جلّ من العلماء منهم محمد بن عبد الرّحمن السخاوي البصري تلميذ الحافظ ابن حجر العسقلاني ، قال في الفصول المهمّة : الفصل الثاني عشر في ذكر أبي القاسم الحجّة الخلف الصالح ابن أبي محمد الحسن الخالص ، وهو الإمام الثاني عشر وتاريخ ولادته ودلائل إمامته (4).
الرابع : شمس الدين يوسف بن قزأغلي بن عبد الله البغدادي الحنفي ، سبط العالم الواعظ أبي الفرج عبد الرّحمن بن جوزي في آخر كتابه الموسوم بتذكرة خواص الامّة بعد ترجمة العسكري عليه السلام : ذكر أولاده منهم (م ح م د) الإمام فقال هو (م ح م د) بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وكنيته أبو عبد الله وأبو القاسم ، وهو الخلف الحجّة صاحب الزمان القائم
__________________
(1) مطالب السئول : باب 12 وكشف الغمة : 3 / 233 عنه.
(2) كفاية الطالب : 458 ذيل الباب الثامن.
(3) البيان : 148.
(4) الفصول المهمّة.




