وينام ويتغوّط فيه.
الرابع والثلاثون : في المجمع الرائق تصنيف السيّد هبة الله الموسوي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : إنّ داود عليه السلام خرج يقرأ الزبور ، وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر إلّا أجابه ، فانتهى إلى جبل فإذا على ذلك الجبل نبيّ عابد يقال له حزقيل ، فلمّا سمع دويّ الجبال وأصوات السباع والطير علم أنّه داود عليه السلام ، فقال داود : يا حزقيل تأذن لي فأصعد إليك؟
قال : لا. فبكى داود فأوحى الله عز وجل إليه : يا حزقيل لا تعير داود وسلني العافية. قال:فأخذ حزقيل بيد داود ورفعه إليه. فقال داود : يا حزقيل هل هممت بخطيئة قط؟ قال : لا. قال : فهل دخلك العجب ممّا أنت من عبادة الله عز وجل؟ قال : لا. قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذّتها؟ قال : بلى ربّما عرض ذلك بقلبي. قال : فما تصنع إذا كان ذلك؟ قال : أدخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه. قال : فدخل داود الشعب فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية وعظام فانية ، وإذا لوح من حديد فيه كتابة فقرأها داود عليه السلام فإذا فيها : أنا ملكت ألف سنة وبنيت ألف مدينة وافتضضت ألف بكر ، فكان آخر عمري أن صار التراب فراشي والحجارة وسادي والديدان والهوام جيراني ، فمن رآني فلا يغترّ بالدنيا (1).
في العوالم عن عوالي اللئالي بالإسناد إلى أحمد بن فهد عن بهاء الدين علي بن عبد الحميد عن يحيى بن نجل الكوفي عن صالح بن عبد الله اليمني وكان قدم الكوفة ، قال يحيى : ورأيته بها سنة أربع وثلاثين وسبعمائة عن أبيه عبد الله اليمني ، وأنّه كان من المعمّرين وأدرك سلمان الفارسي رضى الله عنه ، وأنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة ، ورأس العبادة حسن الظنّ بالله (2).
روى أبو رواحة الأنصاري عن المغربي قال : كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام وقد أراد حرب معاوية ، فنظر إلى جمجمة في جانب الفرات وقد أتت عليه ، فمرّ عليها أمير المؤمنين عليه السلام فدعاها فأجابته بالتلبية ، وقد خرجت بين يديه وتكلّمت بكلام فصيح فأمرها بالرجوع فرجعت إلى مكانها كما كانت.
__________________
(1) أمالي الشيخ : 159 ح 157 مجلس 21.
(2) بحار الأنوار : 51 / 258 ، وعوالي اللئالي : 1 / 27.




