مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 435

عند سؤاله عن شقّ القمر وكيفية وقوعه ، نقلا عن سوانح الحرمين وكتب بالهندية ما ترجمته بالعربية وهو : أنّ رجلا هنديا كافرا يعبد الصنم وكان كبيرا في قومه ، وصاحب الاقتدار في بلد دهار المتصلة ببحر چنبل صوبه مالون كان قاعدا في محلّه ، وإذا قد صار القمر نصفين وتفرّق والتصق بعد ساعة ، فسأل علماء مذهبه عن هذه الكيفية قالوا : في كتبنا مذكور أن نبيّا يظهر في العرب ومعجزته شقّ القمر ، ثمّ أرسل هذا الرجل أمينه ومن هو في اموره العظيمة عميده ، واستكشف حاله فآمن به ، وسمّاه النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله عبد الله وله قبر معروف ومزار عام.

قصّة اخرى أيضا في تصديق المسيح عن المقالة الحادية عشرة من تاريخ فرشته : أنّ في مملكة مليپار كان يهودي من أولاد السامري الذي أبدع عبادة العجل في زمن موسى ، وهو رأى شقّ القمر فتعجّب من هذه الواقعة العجيبة العظيمة ، فاستعلم عن جمع من المعتمدين فعلم أنّه من معاجز النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله الامّي ، فسافر إلى الحجاز وتشرّف بخدمته وآمن به ورجع إلى أن بلغ بلد ظفار فمات وقبره معلوم ومزاره عام.

الثالث والثلاثون : سمعت من جمع أنّ من المعمّرين رجلا يسمّى نردوول في الكهف الذي من حوالي كابل من بلاد الأفاغنة من أهل السنّة والجماعة ، فأردت كشف النقاب ورفع الحجاب عن هذا الأمر العجاب ، واستفسرت عمّن له من علم السياحة والتواريخ سائغ وشراب ، من الشيخ والشاب ، والرعية والأرباب ، والأدنين والأنجاب ، والضبّاط والنوّاب ، فأخبروني وصار بحيث ما بقي مجال شك ولا ارتياب أنّ بقدر ثمانية أو تسعة منازل إلى كابل كفّار ، وأهل كابل يأخذون العبيد والإماء من أهل ذلك البلد ، وهم معروفون بكفّار ، سود اللباس مأكولهم لحم المعز ولبسهم جلد المعز ، ويحرم عندهم نكاح الأرحام ، وتمامهم من أولاد نردوول ونتائجه ، وهو في كهف جبل من جبال ذلك البلد.

ونردوول هذا كان في عصر علي أمير المؤمنين عليه ‌السلام ، وحضر غزوة من الغزوات ، وجرح علي عليه ‌السلام رأسه بضربته ، وكلّما قرب أن يندمل جراحته يخرج من الكهف فإذا طير يسيح في الهواء ويعود جراحته ودائما مبتل بهذا البلاء ومأكوله كل يوم معزان ؛ معز في النهار ومعز في العشاء ، ويعطيه أهل البلد لكونهم من نتائجه ، وحكى لي واحد من السيّاحين : إنّي حضرت عند باب الكهف لأراه وأعرف حاله وأنّه كيف هو ، فرأيته جالسا جلسة القرفصاء بحيث كانت ركبتاه بحذاء صدره ، وكان رأسي قائما محاذي ركبتيه ، وهو في الكهف دائما يأكل

الصفحة 281 من 435