الثمرة الرابعة
في جامع صفاتهم صلوات الله عليهم
في البحار عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام : للإمام علامات ، يكون أعلم الناس وأحكم الناس وأتقى الناس وأحلم الناس وأشجع الناس وأسخى الناس وأعبد الناس ، ويولد مختونا ويكون مطهرا ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظلّ ، وإذا وقع إلى الأرض من بطن أمّه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ، ولا يحتلم ، وتنام عيناه ولا ينام قلبه ، ويكون محدّثا ، ويستوى عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا يرى له بول ولا غائط ؛ لأنّ الله عز وجل قد وكّل الأرض بابتلاع ما يخرج منه وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك ، ويكون أولى الناس منهم بأنفسهم وأشفق عليهم من آبائهم وأمّهاتهم ويكون أشدّ تواضعا لله عز وجل ويكون آخذ الناس بما يأمر به وأكفّ الناس عمّا ينهى عنه ، ويكون دعاؤه مستجابا حتّى إنّه لو دعا على صخرة لانشقّت بنصفين ويكون عنده سلاح رسول الله وسيفه ذو الفقار وتكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر ، إهاب ماعز وإهاب كبش فيها جميع العلوم حتّى أرش الخدش وحتّى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ، ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام (1).
وفيه في حديث آخر : إنّ الإمام مؤيّد بروح القدس وبينه وبين الله عز وجل عمود من نور يرى فيه أعمال العباد ، وكلّما احتاج إليه لدلالة اطّلع عليه ويبسط له فيعلم ويقبض عنه فلا يعلم ، والإمام يولد ويلد ويصحّ ويمرض ويأكل ويشرب ويبول ويتغوّط وينكح وينام وينسّى ويسهو (2) ويفرح ويحزن ويضحك ويبكي ويحيى ويموت ويقبر فيزار ويحشر ويوقف ويعرض ويسأل ويتاب ويكرم ويشفع ، ودلالته في الخصلتين : في العلم واستجابة
__________________
(1) البحار : 25 / 116 ح 1.
(2) في عيون أخبار الرضا : لا ينسى ولا يسهو.




