فكأنّما خدم الله ألف سنة ولم يقع في معصيته طرفة عين.
حدّثنا أبو الدنيا المعمّر المغربي قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : أصاب النبيصلى الله عليه وآلهوسلم جوع شديد وهو في منزل فاطمة عليها السلام قال علي : فقال لي النبي صلى الله عليه وآله : يا علي هات المائدة ، فقدمت المائدة فإذا عليها خبز ولحم مشوي.
حدّثنا أبو الدنيا المعمّر قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : جرحت في وقعة خيبر خمسا وعشرين جراحة ، فجئت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فلمّا رأى ما بي بكى وأخذ من دموع عينيه فجعلها على الجراحات ، فاسترحت من ساعتي.
وحدّثنا أبو الدنيا قال : حدّثني علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول اللهصلى الله عليه وآله : من قرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) فكأنّما قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرّتين فكأنّما قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاث مرّات فكأنّما قرأ القرآن كلّه.
وحدّثنا أبو الدنيا : قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كنت أرعى الغنم فإذا أنا بذئب على قارعة الطريق ، فقلت ما تصنع هاهنا؟ فقال لي : وأنت ما تصنع هاهنا؟ قلت : أرعى الغنم. قال : مرّ أو قال : ذا الطريق. قال : فسقت الغنم فلمّا توسّط الذئب الغنم إذا أنا به قد شدّ على شاة ، قال : فجئت حتّى أخذت بقفاه فذبحته وجعلته على يدي ، وجعلت أسوق الغنم ، فلمّا سرت غير بعيد وإذا أنا بثلاثة أملاك جبرئيل وميكائيل وملك الموت فلمّا رأوني قالوا هذا محمّد بارك الله فيه ، فاحتملوني وأضجعوني وشقّوا جوفي بسكين كان معهم وأخرجوا قلبي من موضعه وغسلوا جوفي بماء بارد كان معهم في قارورة حتّى نقى من الدم ، ثمّ ردّوا قلبي إلى موضعه وأمرّوا أيديهم على جوفي فالتحم الشقّ بإذن الله تعالى فما أحسست بسكين ولا وجع. قال : وخرجت أغدو إلى أمّي يعني حليمة داية النبي صلى الله عليه وآله فقالت لي : أين الغنم؟ فخبرتها بالخبر فقالت : سوف تكون لك في الجنّة منزلة عظيمة (1).
أقول : ذكروا حال المعمر أبي الدنيا المغربي بطريق آخر يطول الكلام ، ومقصودنا ذكر
__________________
(1) كمال الدين : 542 ح 7 باب 50 ، وقصّة شق الصدر من الأمور التي اختلف العلماء في صحّتها ؛ فمنهم من أثبتها لروايات ، ومنهم من أنكرها لأنّها تنافي طهارة النبي صلى الله عليه وآله تلك الطهارة التي كانت تلازمه منذ عالم الأنوار كما دلّت عليه كثير من الروايات فصلناها في كتابنا : آل محمد بين قوسي النزول والصعود.




