فاقتل وتقتل واخرج بأقوام للشهادة لا شهادة لهم إلّا معك. قال : فأفعل ففعل عليه السلام. فلمّا مضى دفعها إلى علي بن الحسين قبل ذلك ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها : أن اصمت وأطرق لما حجب العلم ، فلمّا توفّي ومضى دفعها إلى محمّد بن علي عليه السلام وفتح الخامس فوجد فيها : أن فسّر كتاب الله وصدق أباك وورث ابنك واصطنع الامّة وقم بحق الله عز وجل وقل الحقّ في الخوف والأمن ولا تخش إلّا الله ففعل ، ثمّ دفعها إلى الذي يليه. قال : قلت له : جعلت فداك فأنت هو؟ قال : فقال : ما بي إلّا أن تذهب يا معاذ فتروي عنّي. قال : فقلت : أسأل الله الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات. قال : قد فعل الله ذلك يا معاذ. قال : فقلت : فمن هو جعلت فداك؟ قال : هذا الراقد ، وأشار بيده إلى العبد الصالح وهو راقد (1).
وفي رواية وكذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده ثمّ كذلك إلى قيام المهدي عليه السلام (2).
__________________
(1) الكافي : 1 / 279 ح 1 ويريد بالعبد الصالح : موسى بن جعفر عليه السلام.
(2) الكافي : 1 / 280 ح 2.




