مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 435

الغصن الرابع

في إمكان الغيبة وعدم استبعادها ومن اتّفقت

لهم الغيبة من الأنبياء والأولياء والأوصياء

وذكر جمع من المعمّرين

مشتمل على فرعين :

الفرع الأوّل

في إمكان الغيبة ومن اتّفقت لهم

الأوّل : إدريس النبي عليه ‌السلام ، فقد غاب عن شيعته حتّى آل الأمر إلى أن تعذّر عليهم القوت ، وقتل الجبّار من قتل منهم وأفقر وأخاف باقيهم ، ثمّ ظهر فوعد شيعته بالفرج وبقيام القائم من ولده وهو نوح ، ثمّ رفع الله عز وجل إدريس فلم تزل الشيعة يتوقّعون قيام نوح قرنا بعد قرن وخلفا عن سلف ، صابرين من الطواغيت على العذاب المهين حتّى ظهرت نبوّة نوح (1).

الثاني : صالح عليه ‌السلام فقد غاب عن قومه زمانا وكان يوم غاب عنهم كهلا ، فلمّا رجع إليهم لم يعرفوه من طول المدّة (2).

الثالث : إبراهيم عليه ‌السلام فإنّ غيبته تشبه غيبة مولانا القائم عليه ‌السلام ، لأنّ الله سبحانه قد غيّب أثر إبراهيم وهو في بطن أمّه حتّى حوّله عز وجل بقدرته من بطنها إلى ظهرها ، ثمّ أخفى أمر ولادته إلى وقت بلوغ الكتاب أجله ، وذلك أنّ منجم نمرود أخبره بأنّ مولودا يولد في أرضنا فيكون هلاكنا على يده وكان فيما اوتي المنجم من العلم : سيحرق بالنار ولم يكن اوتي أنّ الله سينجيه ، فحجب النساء عن الرجال ، فلمّا حملت أمّ إبراهيم به بعث القوابل إليها فلم يعرفن شيئا من الحمل ، فلمّا ولد ذهبت به أمّه إلى غار ثمّ وضعته وجعلت على الباب

__________________

(1) راجع كمال الدين : 127.

(2) كمال الدين : 136 غيبة صالح.

الصفحة 251 من 435