الثمرة الثانية
في القيام عند ذكر لقب القائم عليه السلام
عن تنزيه الخواطر : سئل الصادق عليه السلام عن سبب القيام عند ذكر لفظ القائم من ألقاب الحجّة. قال : لأنّ له غيبة طولانية ، ومن شدّة الرأفة إلى أحبّته ينظر إلى كلّ من يذكره بهذا اللقب المشعر بدولته والحسرة بغربته ، ومن تعظيمه أن يقوم العبد الخاضع لصاحبه عند نظر المولى الجليل إليه بعينه الشريفة ، فليقم وليطلب من الله جل ذكره تعجيل فرجه.
وروي أيضا عن الرضا عليه السلام في مجلسه بخراسان أنّه قام عند ذكر لفظة القائم ، ووضع يديه على رأسه الشريف وقال : اللهمّ عجّل فرجه وسهّل مخرجه. وذكر من خصائص دولته (1).
ذكر المحدّث النوري طاب ثراه في كتابه النجم الثاقب ما ترجمته بالعربية : هذا القيام والتعظيم خصوصا عند ذكر ذلك اللقب المخصوص سيرة تمام أبناء الشيعة في كل البلاد من العرب والعجم والترك والهند والديلم وغيرها ، بل وعند أبناء أهل السنّة والجماعة أيضا (2).
وعن العالم المتبحّر الجليل السيّد عبد الله سبط المرحوم العلّامة الجزائري في بعض تصانيفه أنّه رأى هذه الرواية المنسوبة إلى الصادق عليه السلام ، وعند أهل السنّة هذه السنّة جارية (3). وروى أنّه اجتمع عند الإمام السبكي جمع من علماء عصره فإذا قرأ أحد الشعراء :
قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب |
| على ورق من خط أحسن من كتب |
وأن نهض (4) الأشراف عند سماعه |
| قياما صفوفا أو جثيّا على الركب |
__________________
(1) لم أجد هذا الكتاب ولا الرواية في المصادر المتوفّرة.
(2) النجم الثاقب : 605 باب 9 ، والنسخة الفارسية.
(3) النجم الثاقب : 605.
(4) في النجم الثاقب : تنهض.




