مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 435

وتميّزوا وحتّى لا يبقى منكم إلّا الأندر (1).

وفي إثبات الهداة للشيخ الحرّ العاملي عامله الله بالخير عن الرضا عليه ‌السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليه ‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : والذي بعثني بالحقّ بشيرا ليغيبنّ القائم من ولدي بعهد معهود إليه منّي حتّى يقول أكثر الناس : ما لله في آل محمّد حاجة ، ويشكّ آخرون في ولادته ، فمن أدرك زمانه فليتمسّك بدينه ولا يجعل للشيطان عليه سبيلا بشكّه فيزيله عن ملّتي ويخرجه عن ديني ، فقد أخرج أبويكم من الجنّة من قبل ، وإنّ الله عز وجل جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون (2).

في العوالم عن أبي عبد الله عليه ‌السلام : أما إنّه لو قد قام لقال الناس : أنّى يكون هذا وقد بليت عظامه ، هذا كذا وكذا (3).

وفي الغيبة النعمانية عن أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه ‌السلام قال : كونوا كالنحل في الطير ، ليس شيء من الطير إلّا وهو يستضعفها ، ولو علمت الطير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك ، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم ، فو الذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتّى يسمّي بعضكم بعضا كذّابين وحتّى لا يبقى منكم أو قال : من شيعتي إلّا كالكحل في العين والملح في الطعام ، وسأضرب لكم مثلا وهو مثل رجل كان له طعام فنقّاه وطيّبه ثمّ أدخله بيتا وتركه فيه ما شاء الله ، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصابه السوس فأخرجه ونقاه وطيّبه ثمّ أعاده إلى البيت فتركه ما شاء الله ، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصابته طائفة من السوس فأخرجه ونقّاه وطيّبه وأعاده ، ولم يزل كذلك حتّى بقيت رزمة كرزمة الأندر ، لا يضرّه السوس شيئا ، وكذلك أنتم تميّزون حتّى لا يبقى منكم إلّا عصابة لا تضرّها الفتنة شيئا (4).

وفيه عن أبي عبد الله عليه ‌السلام أنّه قال : لو قد قام القائم لأنكره الناس ؛ لأنّه يرجع إليهم شابّا موفقا ، لا يثبت عليه إلّا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذرّ الأوّل (5).

وفي هذا الحديث عبرة للمعتبر وذكرى للمتذكّر المتبصّر وهو قوله : يخرج إليهم شابّا

__________________

(1) غيبة النعماني : 208 ح 15 باب 12.

(2) كمال الدين : 51 ، وإثبات الهداة : 3 / 459 ح 97.

(3) كمال الدين : 326.

(4) غيبة النعماني : 21.

(5) غيبة النعماني : 212 ح 20 باب 12.

الصفحة 243 من 435