على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإيّاهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم. قال : قلت:وعندنا قوم يزعمون أنّكم رسل يقرءون علينا بذلك قرآنا (يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) (1) فقال : يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء برآء وبرئ الله منهم ورسوله ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإيّاهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم قال : قلت : فما أنتم؟قال : نحن خزّان علم الله نحن تراجمة أمر الله نحن قوم معصومون ، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجّة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض (2).
وفيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن علم العالم. قال لي : يا جابر إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح روح القدس وروح الايمان وروح الحياة وروح القوّة وروح الشهوة ، فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى. ثمّ قال : يا جابر إنّ هذه الأربعة يصيبها الحدثان إلّا روح القدس فإنّها لا تلهو ولا تلعب (3).
وفيه عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره. قال : يا مفضّل إنّ الله تبارك وتعالى جعل في النبي خمسة أرواح روح الحياة فبه دبّ ودرج ، وروح القوّة فبه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال وروح الإيمان فبه آمن وعدل ، وروح القدس فبه حمل النبوّة فإذا قبض النبي صلى الله عليه وآله انتقل روح القدس فصار إلى الإمام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتلهو وتزهو ، وروح القدس كان يرى به (4).
الكافي : سئل أبو عبد الله عن قول الله عز وجل (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) (5) قال : خلق أعظم من جبرائيل وميكائيل لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد وهو مع الأئمّة يسدّدهم وليس كلّما طلب وجد (6).
الكافي : عن أبي عبد الله عليه السلام حين سئل عن الإمام متى يعرف إمامته وينتهي الأمر إليه ،
__________________
(1) المؤمنون : 51.
(2) الكافي : 1 / 269 ح 6.
(3) الكافي : 1 / 272 ح 2.
(4) الكافي : 1 / 272 ح 3.
(5) الإسراء : 85.
(6) الكافي : 1 / 273 ح 3.




