مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 435

أعرابيا جافيا على مصر ، أذن له في المعازف واللهو والشرب ، وإنّ أظلم منّي وأترك لعهد الله من جعل للغالية البربرية سهما في خمس العرب ، فرويدا ، لو تفرّغت لك ولأهل بيتك لحملتهم على المحجّة البيضاء ، فطال ما تركتم الحقّ وأخذتم في تيهات الطريق وما وراء هذا ما أرجو أن أكون رائده أبيع رقبتك وأقسّم الثمن بين اليتامى والمساكين والأرامل ، فإنّ لكلّ فيك حقّا.

وعن تفسير النيسابوري في قوله تعالى : (وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ) (1) أنّ الحجّاج قتل مائة ألف وعشرين ألف رجل صبرا وأنّه وجد في سجنه ثمانون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة ، منهم ثلاثة وثلاثون ألفا ما يجب عليهم قطع ولا صلب (2).

وعن تاريخ الخميس وتوفي في حبوسه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة ، منهم ثلاثة وثلاثون ألفا ما يجب عليهم قطع ولا صلب (3). قتل بسببه في الحروب أضعاف ذلك ، وفضائح أعماله وشنائع أفعاله التي هلكت بها العباد وخربت بها البلاد مشروحة في السير (4).

وعن الفقهاء والمؤرخين (5) أنّه كان ارتفاع العراق بعد الفتح إلى زمان الحجّاج ثلاثمائة وستّين ألف ألف درهم ورجع ارتفاعها في زمان الحجّاج إلى ثمانية عشر ألف ألف درهم ، وليت شعري بأي خصلة استحق بها الخلافة المعهودة ؛ بصلاحه وعلمه وزهده في نفسه أو بنشره وترويجه معالم الإسلام ، أو بحفظه وحراسته نفوس المسلمين وقد بلغت قتلاه ما بلغت ، أو بعمارته وإحيائه الأرضين؟ فإذا كان تعيين الخلفاء المنصوصة بالميل والجزاف لا بشواهد من الكتاب والسنّة ، وسقط شرط التوالي فيما بينهم ، فكان ينبغي أن يخرجوا هؤلاء الملعونين على لسان النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ويجعلوا بدلهم من بني العبّاس خصوصا بعد ما رووا في حقّهم ما يقتضي ذلك.

وعن تاريخ الخلفاء للسيوطي عن الطبراني عن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : رأيت بني مروان

__________________

(1) الحجرات : 11.

(2) العمدة : 469 ح 987 والبداية والنهاية : 9 / 156.

(3) البداية والنهاية لابن كثير : 9 / 156 ط. دار الاحياء.

(4) الغدير : 10 / 52 ، وتاريخ الخلفاء : 220.

(5) راجع الصراط المستقيم : 3 / 193.

الصفحة 234 من 435