والمهاجرين ووجوه الموالي ، وممّن لا يعرف من عبد وحرّ وامرأة عشرة آلاف (1).
وعن تاريخ عبد الملك العصامي : أنّ رجلا من أهل الشام وقع على امرأة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يجد خرقة ينظف بها ، ووجد ورقة من القرآن المجيد فنظف نفسه بها ، فسبحان من لم يهلكهم بصاعقة من السماء أو بحجارة من سجيل وإنّما يعجل من يخاف الفوت (2).
وفيه عن أبي عبيدة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال أمر أمّتي قائما بالقسط حتّى يكون أوّل من يثلمه رجل يقال له يزيد (3).
وكفاك الاستعجاب من هؤلاء الأعلام الذين عدّوه من الخلفاء الاثني عشر العاملين بالحق مع هذه المفاسد العظيمة والرزايا الجليلة التي اصيب بها الإسلام في زمانه ولم يصب بعشر معشاره بعده ، وبعد الخلفاء الذين عدّوهم من الاثني عشر الذين قام بهم الدين وأخبر النبي صلى الله عليه وآله بأن بعدهم هرج. وأعجب من ذلك إخراجهم الحسن بن علي عليهما السلام من العدد مع ما عرفت من نصّه بخلافته ، بل انقضائها به ، وأنّ الذين يلون الأمر بعده ملوك جبّارون لا خلفاء هادون ، وما كان عليه من الفضل والعلم والتقي والسخاء والسيادة والشرافة والنسب الذي لا يدانيه أحد ، والمناقب التي لا يحصيها عدد.
الوجه السابع : أنّهم لم يذكروا المهدي في هذا العدد مع نصّ النبي صلى الله عليه وآله عليه بالخلافة ، فإن عدّ في قبال الاثني عشر يزيد في عدد الخلفاء ، وظاهر تمام النصوص السابقة حصر العدد فيها وإلّا فيلزم دخوله فيبطل ما عيّنوه بالحدس. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعدّه (4).
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها ملك ينادي : هذا هو المهدي خليفة الله فاتّبعوه (5). إلى غير ذلك ، وحيث إنّهم لم يشترطوا التوالي وجوّزوا تخلّل زمان بلا خليفة من الاثني عشر المنصوصة كما بين يزيد وعبد الملك بن مروان بعد قتل ابن
__________________
(1) ينابيع المودّة : 3 / 33.
(2) النصائح الكافية ، لمحمّد بن عقيل : 31 ط. الاولى.
(3) مسند أبي يعلى : 2 / 176 ح 871.
(4) مسند أحمد : 3 / 333 338.
(5) كفاية الأثر : 151.




