أخبار الدنيا وما يكون فيها في أهل كل زمان ، وذكر صورهم وسيرهم مع أنبيائهم واممهم وملوكهم وعبيدهم ورعاياهم ، وما يحدث في الأرض (1).
روي عن أبي ذرّ الغفاري رحمه الله : قلت : يا رسول الله أي كتاب أنزل الله تعالى على آدم؟ قال صلى الله عليه وآله : كتاب الحروف المعجم : ا ب ت ث الخ ، فهي تسعة وعشرون حرفا. قلت : يا رسول الله عددت ثمانية وعشرين حرفا. فغضب صلى الله عليه وآله حتّى احمرّت عيناه فقال صلى الله عليه وآله : يا أبا ذر والذي بعثني بالحق نبيّا ما أنزل الله على آدم في اللغة العربية إلّا تسعة وعشرين حرفا. قلت : يا رسول الله أليس فيها لام وألف؟ قال : لام وألف حرف واحد ، قد أنزله الله تعالى على آدم في صحيفة واحدة ومعه سبعون ألف ملك ، من خالف لام ألف فقد كفر بما أنزل الله تعالى علي.
قال تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً) (2).
قال بعض المفسّرين : ذلك هو الاسم الأعظم تركّب من الحروف الواردة في فواتح السور ، وكان مكتوبا على خاتم سليمان بن داود عليهما السلام ، وبه لان الحديد لداود عليه السلام ، وسخّر الجنّ لسليمان وطوى الأرض للخضر ، وبه تعلّم العلم اللدني وبه اوتي عرش بلقيس وبه يحيي عيسى الطير ، وكان مكتوبا على عصا موسى عليه السلام وسيف علي عليه السلام ، وكما بلغنا عن الإمام الحسين بن علي عليهما السلام سأله رجل عن معنى (كهيعص) (3) فقال له : لو فسّرتها لك لمشيت على الماء.
فأوّل الأقلام قلم السرياني ومنه تفرّعت سائر الأقلام وهو أوّل قلم كان في الدنيا وبه كان آدم عليه السلام قد وضع سفره (4).
__________________
(1) بطوله في ينابيع المودّة : 3 / 197 الباب 67.
(2) النمل : 15.
(3) مريم : 1.
(4) ينابيع المودّة : 3 / 202.




