مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 435

وهو أوّل من وضع وفق مائة في مائة في الإسلام ، ثمّ الإمامان الحسن والحسين ورثا علم أسرار الحروف من أبيها ، ثمّ ابنه الإمام زين العابدين ورث من أبيه علم أسرار الحروف ثمّ ابنه الإمام محمد الباقر عليه ‌السلام ، ثمّ ابنه الإمام جعفر الصادق عليه ‌السلام وهو الذي حلّ معاقد رموزه وفك طلاسم كنوزه.

وقال الإمام جعفر الصادق عليه ‌السلام : علمنا غابر ومزبور وكتاب مسطور في رقّ منشور ، ونكت في القلوب ومفاتيح أسرار الغيوب ، ونقر في الأسماع ولا تنفر منه الطباع ، وعندنا الجفر الأبيض والجفر الأحمر والجفر الأكبر والجفر الأصغر ، والجامعة والصحيفة وكتاب علي ، قال : لسان الحروف ومشكاة أنوار الظروف

[قال] أبو عبد الله زين الكافي : أمّا قوله : «علمنا غابر» فإنّه أشار به إلى العلم بما مضى من القرون والأنبياء ، وكلّما كان من الحوادث في الدنيا ، وأمّا المزبور فإنّه أشار إلى المسطور في الكتب الإلهية والأسرار الفرقانية المنزلة من السماء على المرسلين والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وأمّا الكتاب المسطور فإنّه أشار به إلى أنّه مرقوم في اللوح المحفوظ.

أمّا قوله : «نقر في الأسماع» فإنّه أشار به إلى أنّه كلام عليّ وخطاب جليّ ، لا ينفر منه الطبع ولا يكرهه السمع ، لأنّه كلام عذب ، يسمعونه ولا يرون قائله فيؤمنون بالغيب. وأمّا الجفر الأبيض فإنّه أشار به إلى أنّه وعاء فيه كتب الله المنزلة وأسرارها المكنونة وتأويلاتها. وأمّا الجفر الأحمر فإنّه أشار به إلى أنّه وعاء فيه سلاح رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ، وهو عند من له الأمر ، ولا يظهر حتّى يقوم رجل من أهل البيت.

وأمّا الجفر الأكبر فإنّه أشار به إلى المصادر الوفقية التي هي من ألف با تا ثا إلى آخرها ، وهي ألف وفق. وأمّا الجفر الأصغر فإنّه أشار به إلى المصادر الوفقية التي هي مركّبة من أبجد إلى قرشت ، وهي سبعمائة وفق. وأمّا الجامعة فإنّه أشار به إلى كتاب فيه علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة. وأمّا الصحيفة فهي صحيفة فاطمة عليها‌ السلام ، فإنّه أشار بها إلى ذكر الوقائع والفتن والملاحم وما هو كائن إلى يوم القيامة. وأمّا كتاب علي فإنّه أشار إلى كتاب أملاه رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله من فلق فيه أي من شقّ فمه ولسانه المبارك وكتب علي ، وأثبت فيه كلّما يحتاج إليه من الشرائع الدينية والأحكام والقضايا حتى فيه جلدة ونصف الجلدة. والجفر من حيث اللغة فإنّه رق الجدي.

الصفحة 215 من 435