مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 435

زهرتان

الزهرة الأولى

في الدر النظيم عن الجارود بن منذر العبدي وكان نصرانيا ، أسلم عام الحديبية وأنشد في رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله :

أنبأ الأولون باسمك فينا  

 

وبأسماء أوصياء كرام  

فقال رسول الله : أفيكم من يعرف قس بن ساعدة الأيادي؟ فقال الجارود : كلّنا نعرف يا رسول الله ، غير أني من بينهم عارف بخبره ، واقف على أثره. فقال سلمان : أخبرنا؟ فقال : يا رسول الله لقد شهدت قسا وقد خرج من ناد من أندية أياد إلى ضحضح ذي قتاد وسمر وعتاد ، وهو مشتمل بنجاد ، فوقف في أضحيان ليل كالشمس ، رافعا في السماء وجهه وإصبعه ، فدنوت منه فسمعته يقول : اللهم ربّ السماوات الأرفعة والأرضين الممرعة ، بحق محمّد والثلاثة المحاميد معه والعليين الأربعة ، وفاطمة والحسنين الأربعة ، وجعفر وموسى التبعة ، وسمي الكليم الضرعة ، اولئك النقباء الشفعة ، والطريق المهيعة ، درسة الأناجيل ونفاة الأباطيل والصادقو القيل ، عدد النقباء من بني إسرائيل ، فهم أوّل البداية وعليهم تقوم الساعة ، وبهم تنال الشفاعة ، ولهم من الله فرض الطاعة ، اسقنا غيثا مغيثا ، ثمّ قال : ليتني ادركهم ولو بعد لأي (1) من عمري ومحياي ، ثمّ أنشأ يقول :

أقسم قس قسما  

 

ليس به مكتتما  

لو عاش ألفي سنة  

 

لم يلق منها سأما  

حتّى يلاقي أحمدا  

 

والنجباء الحكماء  

هم أوصياء أحمد  

 

أفضل من تحت السما  

يعمى الأنام عنهم  

 

وهم ضياء للعمى  

لست بناس ذكرهم  

 

حتّى احلّ الرجما  

__________________

(1) في الصحاح : يقال فعل ذلك بعد لأي ، أي : بعد شدة وإبطاء.

الصفحة 208 من 435