مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 435

في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، اولئك منّا ونحن منهم ، قد رضوا بنا أئمّة ورضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم ثمّ طوبى لهم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة (1).

قال الناقل لهذا الحديث الفاضل المحقّق الحاج ميرزا إبراهيم الخوئي في أربعينه : أحد العلل التي من أجلها وقعت الغيبة الخوف كما ذكر في هذا الحديث ، وقد كان موسى بن جعفر عليهما‌ السلام في ظهوره كاتما لأمره وكان شيعته لا يجترءون على الإشارة إليه خوفا من طاغية زمانهم ، حتّى أنّ هشام بن الحكم لما سئل في مجلس يحيى بن خالد عن الدلالة على الإمام أخبر بها ، فلمّا قيل له : فمن هذا الموصوف؟ قال : صاحب أمير المؤمنين هارون الرشيد ، وكان هو خلف الستر قد سمع كلامه ، فقال : أعطانا والله من جراب النورة ، فلمّا علم هشام أنّه قد أتى هرب ، فطلب فلم يقدر عليه فخرج إلى الكوفة ومات بها عند بعض الشيعة فلم يكف عنه الطلب حتّى وضع ميتا بالكناسة وكتب رقعة معه : هذا هشام بن الحكم الذي يطلبه أمير المؤمنين حتّى نظر إليه القاضي والعدول وصاحب المعونة والعامل ، فحينئذ كفّ الطاغية عنه (2).

وفي الأربعين عن علي بن موسى عليه ‌السلام لحسن بن محبوب : لا بدّ من فتنة صمّاء صيلم (3) ، يسقط منها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي ، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض ، وكل حيرى وحيران وكل حزين ولهفان ، ثمّ قال : بأبي وأمّي سمي جدّي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه حتوب (4) النور ويتوقّد من شعاع ضياء القدس ، يحزن لموته أهل الأرض والسماء ، وكم من مؤمنة وكم من مؤمن متأسّف حيران حزين عند فقدان الماء المعين ، كأني بهم آيس ما كانوا وقد نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب ، يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على الكافرين (5).

وفيه عن عبد العظيم بن عبد الله عن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب عليه ‌السلام قال : دخلت على سيدي محمد بن علي بن موسى عليهم ‌السلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم أهو المهدي أو غيره ، فابتدأني فقال : يا أبا القاسم إنّ القائم منّا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته

__________________

(1) كمال الدين : 361 ح 5 باب 34.

(2) كمال الدين : 368 ح 5.

(3) الفتنة الصماء : هي التي تدع الناس حيارى لا يجدون المخلص منها ، والصيلم الشديد من الداهية.

(4) في الإمامة والتبصرة : عليه جيوب.

(5) الإمامة والتبصرة : 114 ومختصر البصائر : 38.

الصفحة 202 من 435