جورا وظلما (1).
وفي الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام : إنّ الله عز وجل أنزل على نبيّه كتابا قبل وفاته وقال : يا محمد هذه وصيتك إلى النجبة من أهلك. قال : وما النجبة يا جبرئيل؟ قال : علي بن أبي طالب وولده ، وكان على الكتاب خواتم من ذهب ، ودفعه النبي إلى أمير المؤمنين وأمره أن يفك خاتما منه ويعمل بما فيه ، ففك أمير المؤمنين خاتما وعمل بما فيه ، ثمّ دفعه إلى ابنه الحسن ففكّ خاتما وعمل بما فيه ، ثمّ دفعه إلى الحسين ففكّ خاتما فوجد فيه : أن اخرج بقوم إلى الشهادة ، فلا شهادة لهم إلّا معك واشر نفسك لله ففعل ، ثمّ دفعه إلى علي بن الحسين ففك خاتما فوجد فيه : أن أطرق واصمت إلى منزلك ، واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين ففعل ، ثمّ دفعه إلى محمّد بن علي ففك خاتما فوجد فيه : حدّث الناس وأفتهم ولا تخافنّ إلّا الله عز وجل فإنّه لا سبيل لأحد عليك ، ثمّ دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتما فوجد فيه : حدّث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك ، وصدّق آباءك الصالحين ، ولا تخافن إلّا الله عز وجل وأنت في حرز وأمان ففعل ، ثمّ دفعه إلى ابنه موسى وكذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده ، ثمّ كذلك إلى قيام المهدي (2).
وفي الأربعين عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام : إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم ، لا يزيلنّكم أحد عنها ، يا بني إنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به ، إنّما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصحّ من هذا لاتّبعوه. فقلت : يا سيدي من الخامس من ولد السابع؟ فقال : يا بني عقولكم تصغر من هذا ، وأخلاقكم تضيق عن حمله ، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه (3).
وفيه عن يونس بن عبد الرّحمن قال : دخلت على موسى بن جعفر عليه السلام فقلت له : يا ابن رسول الله أنت القائم بالحق؟ فقال : أنا القائم بالحق ، ولكن القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء الله ويملأها عدلا كما ملئت جورا هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتدّ فيها أقوام ويثبت فيها آخرون ، ثمّ قال : طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا
__________________
(1) أعلام الورى : 286 الفصل الرابع من النصّ عليهم.
(2) الكافي : 1 / 280 ح 2.
(3) الكافي : 1 / 336 ح 2.




