وأيّده على عدوّه ، وأمّا شبهه من عيسى فاختلاف من اختلف فيه حتّى قالت طائفة منهم : ما ولد ، وقالت طائفة : مات وقالت طائفة قتل وصلب. وأمّا شبهه من جدّه المصطفى فخروجه بالسيف وقتل أعداء الله وأعداء رسوله والجبّارين والطواغيت ، وأنّه ينصر بالسيف وبالرعب ، وأنّه لا تردّ له راية. وإنّ من علامات خروجه ، خروج السفياني من الشام وخروج اليماني وصيحة من السماء في شهر رمضان ، ومناد ينادي باسمه من السماء واسم أبيه (1).
وفيه عن الصادق عليه السلام : من أقرّ بجميع الأئمّة وجحد المهدي كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء وجحد محمّدا نبوّته ، فقيل له : يا ابن رسول الله فمن المهدي من ولدك؟ قال : الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ؛ ولا تحلّ لكم تسميته (2).
وفيه عنه عليه السلام : إذا توالت ثلاثة أسماء محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم (3).
وفيه عن مفضل : دخلت على الصادق عليه السلام قلت : يا سيدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك؟ فقال لي : يا مفضل الإمام من بعدي ابني موسى والخلف المأمول المنتظر م ح م د ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى (4).
وفي أعلام الورى عن مفضل عنه عليه السلام : إنّ الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا. فقيل له : يا ابن رسول الله ومن الأربعة عشر؟ فقال : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين ، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته ، ويطهّر الأرض من كلّ جور وظلم (5).
وفيه عن الحميري في حديث طويل : قلت للصادق عليه السلام : يا ابن رسول الله روي لنا أخبار عن آبائك في الغيبة وصحّة كونها ، فأخبرني بمن تقع؟ فقال : إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول الله ؛ أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحقّ بقيّة الله في الأرض وصاحب الزمان ، وبقي من غيبته ما بقي نوح في قومه ، لم يخرج من الدنيا حتّى يظهر فيخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت
__________________
(1) كشف الغمة : 3 / 330.
(2) أعلام الورى : 2 / 234 ط. مؤسسة آل البيت.
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.
(5) أعلام الورى : 408 الفصل الثاني من النص عليهم. ط. قم الاولى.




