على قتله إن ظفر به طمعا في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقّه.
فقال أبو خالد : فقلت له : يا ابن رسول الله وإنّ ذلك لكائن؟ فقال : إي وربّي إنّ ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله. قال : فقلت له : يا ابن رسول الله ثمّ يكون ما ذا؟ قال : ثمّ تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله والأئمّة بعده ، يا أبا خالد إنّ أهل زمان غيبته والقائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كلّ زمان ؛ لأنّ الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله بالسيف ، اولئك المخلصون حقّا وشيعتنا صدقا والدعاة إلى الله سرّا وجهرا (1).
وفي أعلام الورى عن أبي جعفر عليه السلام : إنّ الله تعالى أرسل محمّدا إلى الجنّ والإنس وجعل من بعده اثني عشر وصيّا ، منهم من سبق ومنهم من بقي ، وكلّ وصي جرت به سنّة الأوصياء الذين من بعد محمّد على سنّة أوصياء عيسى ، وكانوا اثني عشر (2).
وفي الأربعين عن أبي بصير : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء : سنّة من موسى وسنّة من عيسى وسنّة من يوسف وسنّة من محمّد ، أمّا من موسى فخائف يترقّب ، وأمّا من يوسف فالحبس ، وأمّا من عيسى فيقال : إنّه مات ولم يمت ، وأمّا من محمّد فالسيف (3).
وفيه عن محمد بن مسلم : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا اريد أن أسأله عن القائم من آل محمّد صلى الله عليه وآله فقال لي مبتدئا : يا محمد بن مسلم إنّ في القائم من آل محمّد شبه من خمسة من الرسل : يونس بن متى ويوسف بن يعقوب وموسى وعيسى ومحمد ، فأمّا شبهه من يونس فرجوعه من غيبته وهو شاب بعد كبر السن ، وأمّا شبهه من يوسف بن يعقوب فالغيبة من خاصة وعامة ، واختفاؤه من اخوته ، وإشكال أمره على أبيه يعقوب مع قرب المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته ، وأمّا شبهه من موسى فدوام خوفه وطول غيبته وخفاء ولادته ، وتعب شيعته من بعده ممّا لقوا من الأذى والهوان إلى أن أذن الله عز وجل في ظهوره ونصره
__________________
(1) كمال الدين : 299 باب 31 ح 2 ، والبحار : 36 / 386.
(2) أعلام الورى : 386 الفصل الثاني من النص عليهم ط. قم الاولى.
(3) كمال الدين : 327.




