وفيه عنه عليه السلام : قائم هذه الامّة هو التاسع من ولدي وهو صاحب الغيبة ، وهو الذي يقسم ميراثه وهو حيّ (1).
وعنه عليه السلام : منّا اثنا عشر مهديا أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم التاسع من ولدي وهو الإمام القائم بالحق ، يحيي الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين كلّه ولو كره المشركون ، وله غيبة يرتدّ فيها أقوام ويثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون ويقال : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ، أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله.
وفيه عنه عليه السلام : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل الله عز وجل ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي ، فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، كذلك سمعت رسول الله (2).
وفيه عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام فقلت له : يا ابن رسول الله أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم ومودّتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله ، فقال عليه السلام : يا كنكر إنّ اولي الأمر الذين جعلهم الله أئمّة للناس وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين ابنا علي ابن أبي طالب ، ثمّ انتهى الأمر إلينا وسكت. فقلت له : يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين أن الأرض لا تخلو من حجّة لله على عباده ، فمن الحجّة والإمام بعدك؟ فقال : ابني محمد ، فاسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا ، هو الحجّة والإمام بعدي ومن بعد محمّد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق.
فقلت : يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلّكم الصادقون؟ فقال عليه السلام : حدّثني أبي عن أبيه أنّ رسول الله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه الصادق لأنّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة افتراء على الله وكذبا عليه ، فسمّوه جعفر الكذّاب المفتري على الله والمدّعي بما ليس بأهل ، المخالف على أبيه والحاسد لأخيه ذلك اليوم الذي يروم كشف سرّ الله عند غيبة ولي الله ، ثمّ بكى علي بن الحسين عليه السلام بكاء شديدا ، ثمّ قال : كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله ، والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته ، وحرصا
__________________
(1) أعلام الورى : 2 / 231.
(2) كمال الدين : 577 باب حديث شداد.




