مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 435

ولد عمّي ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأوصيت بذلك ابن عمّي حين هبطت إلى الأرض ، وأديت الرسالة ولله الحمد على ذلك كما حمده النبيّون ، وكما حمده كلّ شيء قبل وما هو خالقه إلى يوم القيامة (1).

وفي أعلام الورى : سئل أمير المؤمنين عن معنى قول رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، من العترة؟ قال : أنا والحسن والحسين والأئمّة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول الله حوضه(2).

وفي أعلام الورى عن أصبغ بن نباتة قال : خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ‌السلام ذات يوم ، ووضع يده في يد ابنه الحسن عليه ‌السلام وهو يقول : خرج علينا رسول الله ذات يوم ويده في يدي هكذا وهو يقول : خير الخلق بعدي وسيّدهم أخي هذا ، وهو إمام كلّ مسلم وأمير كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنّي أقول : إنّ خير الخلق بعدي وسيّدهم ابني هذا ، إمام كلّ مسلم ، وولي كلّ مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنّه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله.

وخير الخلق وسيّدهم بعد الحسن ابني الحسين المظلوم بعد أخيه ، المقتول بأرض كربلاء ، أما إنّه وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة ، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه ، خلفاء الله في أرضه وحججه على عباده وأمناؤه على خزائنه ، وهم أئمّة المسلمين وقادة المؤمنين وسادة المتّقين ، وتاسعهم القائم الذي يملأ الله به الأرض نورا بعد ظلمتها ، وعدلا بعد جورها ، وعلما بعد جهلها ، والذي بعث أخي محمدا بالنبوّة واختصّني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل ، ولقد سئل رسول الله وأنا عنده : من الأئمّة بعده؟ فقال للسائل : والسماء ذات البروج إنّ عددهم كعدد البروج ، ورب الليالي والأيّام والشهور إنّ عدّتهم كعدّة الشهور.

قال السائل : فمن هم يا رسول الله؟ فوضع رسول الله يده على رأسي فقال : أوّلهم هذا وآخرهم المهدي من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبّهم فقد أحبّني

__________________

(1) كمال الدين : 252 باب نص الله عليه (23) ح 1.

(2) أعلام الورى : 396 الفصل الثاني من النص عليهم.

الصفحة 191 من 435