لمن تمسّك بهداهم (1).
أقول : كذا في كتاب الدر النظيم باختلاف يسير وفي آخره فانتفض نعثل فقام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فأنشأ يقول :
صلّى العلي ذو العلى |
| عليك يا خير البشر |
أنت النبي المصطفى |
| والهاشمي المفتخر |
بك قد هدانا ربّنا |
| وفيك نرجو ما أمر |
ومعشر سمّيتهم |
| أئمة اثني عشر |
حباهم ربّ العلى |
| ثمّ صفاهم من كدر |
قد فاز من والاهم |
| وخاب من عادى الزهر |
آخرهم يشفي الظما |
| وهو الإمام المنتظر |
عترتك الأخيار لي |
| والتابعون ما أمر |
من كان عنهم معرضا |
| فسوف يصلاه سقر (2) |
وفيه : عن المناقب عن واثلة عن جابر بن عبد الله الأنصاري : دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمّد أخبرني عمّا ليس لله وعمّا ليس عند الله وعمّا لا يعلمه الله ، فقال صلى الله عليه وآله : أما ما ليس لله فليس لله شريك ، وأمّا ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد ، وأمّا ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود : إنّ عزيزا ابن الله ، والله لا يعلم أنّ له ولدا ، بل يعلم أنّه مخلوقه وعبده. فقال : أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله حقّا وصدقا.
ثمّ قال : إنّي رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران فقال : يا جندل أسلم على يد محمّد خاتم الأنبياء واستمسك بأوصيائه من بعده. فقلت : أسلم! فلله الحمد أسلمت وهداني بك. ثمّ قال : أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم ، قال : أوصيائي الاثنا عشر؟ قال جندل : هكذا وجدناهم في التوراة وقال : يا رسول الله سمّهم لي؟ فقال : أوّلهم سيّد الأوصياء أبو الأئمّة علي ، ثمّ ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم ، ولا يغرنّك جهل الجاهلين ، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك ، ويكون
__________________
(1) بحار الأنوار : 36 / 283 بتفاوت.
(2) العدد القوية للحلي : 81.




